الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من وظائف الشباب
حذّر صندوق النقد الدولي من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف عالمياً، والشباب في مقدمة المتضررين. ما الذي يعنيه هذا للعرب الباحثين عن عمل في ألمانيا؟ وكيف يمكن التكيّف مع هذا التحول؟
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: Damir Spanic/Unsplash
أربعون بالمئة. هذا هو الرقم الذي أعلنته كريستالينا جورجييفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، في دافوس الأسبوع الماضي. أربعون بالمئة من الوظائف حول العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي. لكن الرقم الأكثر إثارة للقلق؟ الشباب (خاصة في قطاع الخدمات) سيكونون في مقدمة المتضررين.
في برلين-نويكولن، حيث يعمل كثير من الشباب العرب في وظائف خدمية مؤقتة، بدأت التساؤلات تتصاعد. هل ستحل الروبوتات محلنا؟ وهل يستحق الأمر أن نبدأ تعلّم مهنة جديدة الآن؟
الأرقام لا تكذب
وفقاً لـتقرير صندوق النقد الدولي، فإن 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة مثل ألمانيا ستتأثر بالذكاء الاصطناعي. نصف هذه الوظائف قد تستفيد من التقنية الجديدة — لكن النصف الآخر؟ قد يُستبدل تماماً.
الوظائف الأكثر عرضة للخطر تشمل: إدخال البيانات، خدمة العملاء عبر الهاتف، الترجمة الأساسية، والمحاسبة الروتينية. وهنا المشكلة — كثير من الشباب العرب في ألمانيا يعملون في هذه المجالات بالضبط.
ماذا عن سوق العمل الألماني؟
أفادت دراسة معهد سوق العمل والبحث المهني (IAB) الألماني أن نحو 19% من العاملين في ألمانيا يؤدون مهاماً يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها. لكن — وهذا مهم — الدراسة نفسها أكدت أن ألمانيا تعاني من نقص حاد في اليد العاملة، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي قد يسدّ فجوات بدلاً من إلغاء وظائف.
التحدي الحقيقي؟ التكيّف. من لا يتعلم مهارات جديدة سيجد نفسه خارج السباق.
المهارات المطلوبة الآن
بحسب وكالة العمل الاتحادية، فإن المهارات التي يصعب على الذكاء الاصطناعي استبدالها تشمل: التفكير النقدي، حل المشكلات المعقدة، التواصل البشري، والإبداع. بعبارة أخرى — المهارات التي تتطلب "إنسانية" حقيقية.
القطاعات الآمنة نسبياً في ألمانيا تشمل: الرعاية الصحية، التمريض، الحرف اليدوية (كهرباء، سباكة، نجارة)، والتعليم. وهذه قطاعات تعاني أصلاً من نقص حاد في العمالة.
ماذا يمكنك أن تفعل؟
سلمى، مهندسة سورية في الثلاثينيات تعيش في برلين منذ 2016، قررت العام الماضي أن تتعلم برمجة الذكاء الاصطناعي بدلاً من أن تخشاه. "بدأت بدورة مجانية على الإنترنت"، تروي سلمى. "الآن أعمل في شركة ناشئة تطور تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. التغيير ممكن — لكنه يتطلب قراراً".
خيارات التدريب المجانية أو المدعومة في ألمانيا كثيرة. برنامج Weiterbildung من وكالة العمل يموّل دورات تدريبية كاملة للعاطلين عن العمل أو المهددين بفقدان وظائفهم. والـJobcenter يمكنه المساعدة أيضاً — لكن عليك أن تطلب.
السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك
هل وظيفتي الحالية يمكن لبرنامج كمبيوتر أن يؤديها؟ إذا كان الجواب "نعم" أو حتى "ربما" — فالوقت مناسب للتحرك. ليس بعد سنة. الآن.
لأن الذكاء الاصطناعي لا ينتظر أحداً.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
- صندوق النقد الدولي - تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي
- معهد سوق العمل والبحث المهني (IAB) - الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
- وكالة العمل الاتحادية - برامج التدريب والتأهيل المهني
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

