البديل متهم بالمحسوبية في عدة ولايات
تواجه كتل حزب البديل من أجل ألمانيا في عدة برلمانات إقليمية اتهامات بتوظيف أقارب وأصدقاء في مناصب برلمانية مدفوعة من أموال دافعي الضرائب. التحقيقات تشمل ولاية شمال الراين-وستفاليا وولايات أخرى، فيما يرى مراقبون أن الفضيحة قد تضعف مصداقية الحزب الذي يتصدر خطاب مكافحة الفساد.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

Berlinuna / AI Generated · Berlinuna Original
كشفت تحقيقات في عدة ولايات ألمانية أن نواباً من حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) وظّفوا أقارب وأصدقاء كمساعدين برلمانيين بأموال دافعي الضرائب. الاتهامات تطال كتل الحزب في شمال الراين-وستفاليا وولايات أخرى.
القضية ليست هامشية. فوفقاً لتقارير إعلامية ألمانية، يتلقى المساعدون البرلمانيون رواتب تتراوح بين 2500 و5000 يورو شهرياً من ميزانيات الولايات، ما يعني أن كل حالة توظيف بالمحسوبية تكلّف دافعي الضرائب عشرات الآلاف سنوياً.
أفادت دويتشه فيله بأن التحقيقات تركّزت على نواب في برلمان ولاية شمال الراين-وستفاليا بمدينة دوسلدورف، حيث ظهرت أدلة على أن بعض النواب عيّنوا أزواجهم أو أبناءهم في مناصب مدفوعة. وفي ولايات أخرى، رصدت وسائل إعلام حالات مشابهة تشمل توظيف أصدقاء مقربين دون مؤهلات واضحة.
لكن المفارقة أن حزب البديل بنى جزءاً كبيراً من شعبيته على انتقاد فساد الأحزاب التقليدية. فمنذ تأسيسه عام 2013، صرّح قادة الحزب مراراً بأنهم "صوت الشعب ضد المؤسسة الفاسدة" - وها هم اليوم يواجهون الاتهام ذاته.
أوضح خبراء في القانون البرلماني الألماني أن توظيف الأقارب كمساعدين ليس محظوراً قانونياً في كل الولايات، لكنه يُعدّ (في نظر كثير من القانونيين) انتهاكاً أخلاقياً واضحاً. بعض الولايات فرضت قيوداً صريحة على هذه الممارسة بعد فضائح سابقة طالت أحزاباً أخرى، بينما لا تزال ولايات أخرى تفتقر إلى تشريعات كافية.
ما علاقة ذلك بالجالية العربية؟
حزب البديل هو الحزب الأكثر عداءً للمهاجرين في البرلمانات الألمانية. ففي برنامجه الانتخابي، يطالب بتشديد قوانين اللجوء وتقليص حقوق المقيمين الأجانب. وبحسب إحصائيات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، يعيش في ألمانيا أكثر من مليون سوري و300 ألف عراقي، وهم من أكثر الفئات تأثراً بخطاب الحزب.
فضيحة المحسوبية هذه تأتي في توقيت حساس. فقبل أيام قليلة، أكّد جهاز الاستخبارات الداخلية (حماية الدستور) تصنيف الحزب كمنظمة متطرفة مشتبه بها. والآن تُضاف اتهامات الفساد الداخلي إلى قائمة مشكلاته - وهي ضربة لحزب يدّعي أنه مختلف عن بقية الطبقة السياسية.
هل تُضعف هذه الفضيحة شعبية البديل فعلاً؟ المحللون منقسمون. أشارت استطلاعات حديثة إلى أن الحزب يحتفظ بنحو 20% من نوايا التصويت على المستوى الاتحادي (وفقاً لمعهد إنفراتست ديماب)، وأن قاعدته الانتخابية تميل إلى تجاهل الفضائح.
من جانبه، نفى حزب البديل الاتهامات. ذكر متحدث باسم كتلة الحزب في برلمان شمال الراين-وستفاليا أن جميع التعيينات جرت "وفق الإجراءات القانونية المعمول بها". لكن المعارضة في البرلمان لم تقتنع بهذا التفسير.
حذّر نواب من أحزاب الائتلاف والمعارضة من أن هذه الممارسات تُقوّض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية. ونوّهت كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في دوسلدورف إلى ضرورة تشديد القوانين المنظّمة لتوظيف المساعدين البرلمانيين في جميع الولايات الـ16.
المرحلة المقبلة؟ لجان التحقيق البرلمانية في عدة ولايات ستواصل مراجعة ملفات التوظيف. وإذا ثبتت المخالفات، فقد يُطالَب النواب المعنيون بإعادة الأموال إلى خزينة الدولة. الملف لا يزال مفتوحاً - والأيام القادمة قد تحمل مفاجآت.
المصادر / Quellen
- DW عربية - حزب البديل الشعبوي متهم بالمحسوبية في أكثر من ولاية ألمانية (فبراير 2026)
- BAMF - إحصائيات اللجوء الشهرية
- Tagesschau - Nachrichten Inland
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.



