دينا باول.. من القاهرة إلى قمة ميتا
مصرية أمريكية تتولى منصباً قيادياً في عملاق التكنولوجيا. من هي دينا باول ماكورميك التي عملت في البيت الأبيض ووزارة الخارجية وأكبر البنوك الأمريكية؟
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: Sebastian Herrmann/Unsplash
عندما أعلنت شركة ميتا عن تعيين دينا باول ماكورميك في منصب قيادي رفيع هذا الأسبوع، لم يكن الخبر مفاجئاً للمتابعين. فهذه المرأة المصرية الأمريكية اعتادت الوصول إلى القمة - مراراً وتكراراً.
وُلدت دينا حبيب باول في القاهرة عام 1973. كان عمرها 4 سنوات فقط حين انتقلت عائلتها إلى تكساس. لكن جذورها المصرية ظلت حاضرة - في اسمها، وفي طريقة تفكيرها، وفي قدرتها على التنقل بين عوالم مختلفة.
"كانت طفولتي بين ثقافتين"، روت باول في مقابلة سابقة مع دويتشه فيله. "تعلمت مبكراً أن الهوية ليست قيداً - بل جسر".
من البيت الأبيض إلى وول ستريت
مسيرتها المهنية تقرأ كسيناريو سينمائي. في عهد جورج بوش الابن، شغلت منصب مساعدة الرئيس لشؤون الموظفين - أصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ البيت الأبيض. كانت في الـ29 من عمرها.
ثم انتقلت إلى غولدمان ساكس، حيث أصبحت شريكة وأدارت برامج المسؤولية الاجتماعية للبنك. لكن السياسة استعادتها. في 2017، عادت للبيت الأبيض كنائبة لمستشار الأمن القومي في إدارة ترامب الأولى.
أكد مسؤولون سابقون في البيت الأبيض أن باول كانت "الصوت الهادئ في الغرفة" خلال أزمات عديدة. وأشار تقرير لـنيويورك تايمز إلى دورها في تشكيل سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط.
لماذا يهمنا هذا؟
للجالية العربية في ألمانيا، تمثل باول نموذجاً مختلفاً. ليست قصة لاجئ نجا من الحرب (وإن كانت تلك القصص مهمة أيضاً). بل قصة طفلة مهاجرة وصلت إلى أعلى المناصب في أقوى دولة في العالم.
والأهم - فعلت ذلك دون التخلي عن هويتها. اسمها "دينا حبيب" ظل كما هو. انتماؤها المصري لم يكن عائقاً، بل جزءاً من قصتها.
ميتا والمرحلة القادمة
تعيينها في ميتا يأتي في وقت حساس للشركة. صرّح مارك زوكربيرغ بأن الشركة تسعى لتعزيز علاقاتها مع الحكومات والمؤسسات حول العالم. وباول - بخبرتها في واشنطن ووول ستريت - تبدو الخيار المنطقي.
لكن هل ستغير هذه الخلفية العربية شيئاً في سياسات ميتا تجاه المحتوى العربي؟ سؤال مفتوح. ما نعرفه أن باول أثبتت قدرتها على التأثير أينما ذهبت.
نوّهت بلومبرغ إلى أن راتبها الجديد قد يتجاوز 20 مليون دولار سنوياً - مما يجعلها من أعلى المديرات التنفيذيات أجراً في قطاع التكنولوجيا.
رسالة للجيل الجديد
لفتت باول في تصريحات سابقة إلى أهمية "عدم الاستسلام للصور النمطية". وأضافت: "عندما يرونك كـ'المرأة العربية'، أظهر لهم ما تستطيع المرأة العربية فعله".
هذه الرسالة قد تبدو بسيطة. لكن لأم سورية في برلين تشاهد ابنتها تكافح في المدرسة، أو لشاب مصري يبحث عن فرصة عمل في فرانكفورت - قد تكون هذه القصة أكثر من مجرد خبر. قد تكون تذكيراً بما هو ممكن.
المصادر
- DW Arabic - مصرية أمريكية تعتلي عرش شركة ميتا
- Bloomberg - Tech Executive Compensation
- New York Times - White House Staff Profiles
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.



