سياسة

أوروبا تستعد لحرب ترامب التجارية

تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على الواردات الأوروبية تثير قلقاً في بروكسل وبرلين. ماذا يعني هذا للاقتصاد الألماني — وللعمال العرب في قطاع السيارات والصناعة؟

إيصال التحريرمن إعداد فريق برليننا٢ رابط رسميآخر تحديث ١٨ يناير ٢٠٢٦منهجيتنا

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

3 دقائق للقراءة١٥٩ مشاهدة
مشاركة

في مصنع فولكسفاغن بفولفسبورغ، يتابع العمال الأخبار بقلق متزايد. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على السيارات الأوروبية - وألمانيا في مرمى النار مباشرة.

الاتحاد الأوروبي رد بحزم. أعلنت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أن بروكسل "مستعدة للدفاع عن مصالحها" إذا نفذ ترامب تهديداته. لكن الكلام شيء، والواقع الاقتصادي شيء آخر.

أرقام الصادرات تكشف حجم المشكلة. صدّرت ألمانيا سيارات بقيمة 28 مليار يورو إلى الولايات المتحدة في 2025، بحسب المكتب الاتحادي للإحصاء. رسوم بنسبة 25% ستجعل كل سيارة ألمانية أغلى بآلاف الدولارات - وستدفع المستهلك الأمريكي للتفكير مرتين.

سيارات في خط إنتاج صناعي
صورة توضيحية. Photo by Carlos Aranda on Unsplash

لماذا غرينلاند؟

قد يبدو الأمر غريباً: ما علاقة جزيرة في القطب الشمالي بالرسوم الجمركية؟ لكن ترامب ربط الأمرين صراحة. طالب الدنمارك بالتنازل عن غرينلاند - أو مواجهة رسوم "اقتصادية".

أوروبا رفضت الابتزاز. وزير خارجية الدنمارك وصف المطلب بأنه "غير واقعي"، بينما أكدت فون دير لاين أن "السيادة الأوروبية ليست للبيع". لكن - وهنا المشكلة - الاقتصاد الألماني يعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية.

العمال العرب في قطاع السيارات

يعمل آلاف العرب في صناعة السيارات الألمانية. من خطوط الإنتاج في بافاريا إلى مراكز البحث والتطوير في شتوتغارت. كثير منهم وصلوا ضمن موجات الهجرة الأخيرة (خاصة من سوريا والعراق) ووجدوا في هذا القطاع فرصة للاستقرار.

ماذا يعني تراجع الصادرات؟ تاريخياً، تبدأ شركات السيارات بتقليص العمالة المؤقتة أولاً. كثير من العمال العرب يعملون بعقود مؤقتة عبر شركات التوظيف (Zeitarbeitsfirmen). هؤلاء سيكونون الأكثر عرضة للخطر.

لكن الصورة ليست سوداء بالكامل. قطاع التكنولوجيا والطاقة المتجددة يشهد نمواً، وكثير من الشركات تبحث عن عمالة ماهرة. التكيف ممكن - لكنه يتطلب استعداداً.

عمال في مصنع صناعي
صورة توضيحية. Photo by Lenny Kuhne on Unsplash

رد أوروبي محتمل

الاتحاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي. أشارت مصادر في بروكسل إلى أن الكتلة تدرس فرض رسوم انتقامية على منتجات أمريكية - من الويسكي إلى الدراجات النارية هارلي ديفيدسون.

هل ستصل الأمور إلى حرب تجارية شاملة؟ يبقى السؤال مفتوحاً. لكن الواضح أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة. المفاوضات مستمرة، والضغوط تتصاعد من الجانبين.

نصيحة عملية للعاملين في قطاعات مهددة: راقبوا أخبار شركاتكم، وابدأوا بتطوير مهارات جديدة إن أمكن. دورات اللغة الألمانية المتقدمة والتأهيل المهني متاحة عبر وكالة العمل الاتحادية - استغلوها.

المصادر

  1. Destatis - Außenhandelsstatistik
  2. European Commission - Press Corner
  3. Bundesagentur für Arbeit - Für Menschen aus dem Ausland

مشاركة

ف

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

احتفظ بالفائدة بعد هذه الزيارة

خطوة صغيرة اليوم، سبب للعودة غداً

احفظ المقال، تابع ما حفظته، أو اجعل برليننا تصل إليك كل صباح.

تابع من هنا

قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.

  1. 01

    تصويت برلين: لا تنتظر الرسالة

    في انتخابات برلين، لا يحمي ختم البريد صوتك: يجب أن يصل الظرف الأحمر إلى Bezirkswahlamt المختص بحلول الساعة 18:00 يوم 20 سبتمبر 2026. وينتهي الطلب الإلكتروني في 15 سبتمبر، بينما يجب أن يصل الطلب المكتوب قبل الساعة 15:00 في 18 سبتمبر. وإذا غابت Wahlbenachrichtigung صباح 31 أغسطس، فاتصل بالمكتب المختص؛ فالمقيد في Wahlverzeichnis يستطيع التصويت بوثيقة هوية رسمية تحمل صورة.

    سياسةفريق برليننا
  2. 02

    تقاعد بعد 45 سنة تأمين: الإلغاء مقترح

    عنوان واحد عن «إلغاء تقاعد 45 سنة» قد يدفع شخصاً إلى تأجيل التقاعد أو تغيير موعد ترك العمل قبل أن يوجد قانون أصلاً. حتى الآن هناك توصية لجنة ومسار تشريعي مستهدف، بينما قواعد DRV الحالية ما زالت نافذة. أين يقع الفرق الذي تخفيه العناوين، وما الوثيقة التي قد تكشف خطأً في حساب سنواتك قبل قرار يصعب التراجع عنه؟

    سياسةفريق برليننا

التعليقات

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

جاري تحميل التعليقات...

سياق التحرير

حالة النص
من إعداد فريق برليننا
ملاحظة المصادر
روابط مباشرة إلى جهة حكومية أو مؤسسة عامة داخل نص هذه النسخة.
آخر تحديث
١٨ يناير ٢٠٢٦
تصحيح أو ملاحظة
إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.
منهجيتنا