هيومن رايتس ووتش: عداء متصاعد للمهاجرين
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي من تدهور أوضاع المهاجرين في ألمانيا، مشيرة إلى تصاعد الخطاب المعادي للأجانب في الحملات الانتخابية وتأثيره على السياسات. التقرير يأتي قبل أسابيع من الانتخابات الفيدرالية.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

Berlinuna / AI Generated
في مقرها ببرلين، تلقت منظمة الدعم القانوني للاجئين 340 شكوى من حوادث عنصرية خلال الشهرين الماضيين فقط. رقم مرتفع. لكن ما يقلق المنظمة أكثر هو أن كثيراً من الضحايا باتوا يترددون في الإبلاغ أصلاً.
هذا الواقع يتوافق مع ما أكّده
هذا الواقع يتوافق مع ما أكّده تقرير هيومن رايتس ووتش السنوي الصادر اليوم: "الخطاب العدائي تجاه المهاجرين لم يعد حكراً على اليمين المتطرف، بل تسرّب إلى الأحزاب التقليدية أيضاً."
أرقام تثير القلق
وفقاً للتقرير، ارتفعت جرائم الكراهية المسجلة ضد الأجانب في ألمانيا بنسبة 18% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. أوضحت إحصائيات وزارة الداخلية أن 12,847 حادثة سُجّلت رسمياً - والرقم الحقيقي (كما يُقدّر الخبراء) أعلى بكثير.
ولاية ساكسونيا سجّلت أعلى معدل نسبي: 89 حادثة لكل 100,000 من السكان الأجانب. برلين؟ 67 حادثة. لكن العاصمة تشهد نوعاً مختلفاً من التمييز - في سوق العمل والإسكان بشكل خاص.
الحملات الانتخابية والمهاجرون
صرّحت نادية عبد الحميد، الباحثة في شؤون أوروبا لدى المنظمة: "نلاحظ أن أحزاباً كانت تُعتبر معتدلة باتت تتبنى خطاباً أكثر تشدداً تجاه الهجرة." وأضافت أن هذا التحوّل يُترجم إلى سياسات فعلية - من تشديد شروط لم الشمل إلى تسريع إجراءات الترحيل.
حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) يتصدر استطلاعات الرأي في عدة ولايات شرقية. وبحسب استطلاع Infratest dimap الأخير، يحصل الحزب على 22% من نوايا التصويت على المستوى الفيدرالي.
لكن - وهذا ما يُثير قلق المراقبين - الأحزاب الأخرى بدأت تتنافس على "التشدد" في ملف الهجرة. كشف تحليل أجرته جامعة برلين الحرة أن استخدام مصطلحات سلبية عن المهاجرين في خطابات السياسيين تضاعف ثلاث مرات منذ 2020.
ماذا يعني هذا للمجتمع العربي؟
سمير، مهندس سوري يعيش في برلين منذ 2015، لاحظ الفرق. "قبل سنوات، كان الجيران يبتسمون. الآن أشعر بنظرات مختلفة في القطار." لم يتعرض لحادثة مباشرة (حتى الآن)، لكنه يصف شعوراً بـ"عدم الترحيب" لم يكن موجوداً من قبل.
المنظمات العربية في ألمانيا تؤكد هذه الملاحظات. أشار المجلس المركزي للمسلمين إلى ارتفاع الاستفسارات القانونية المتعلقة بالتمييز بنسبة 35% خلال 2025.
توصيات التقرير
طالبت هيومن رايتس ووتش الحكومة الألمانية بثلاثة إجراءات عاجلة: تعزيز قوانين مكافحة التمييز، وزيادة تمويل برامج الاندماج، ومراقبة الخطاب السياسي الذي يحرّض على الكراهية.
هل ستستجيب الحكومة القادمة؟ الانتخابات الفيدرالية في 23 فبراير ستحدد الكثير. وحتى ذلك الحين، يبقى المهاجرون في حالة ترقّب - وقلق.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
- Human Rights Watch - World Report 2026
- Bundesministerium des Innern - Politisch motivierte Kriminalität
- Infratest dimap - Sonntagsfrage Bundesweit
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.



