سياسة

ميرتس في الخليج: ماذا يعني للعرب في ألمانيا؟

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يبدأ جولته الخليجية الأولى.

مشاركة
ميرتس في الخليج: ماذا يعني للعرب في ألمانيا؟

مصدر الصورة: Berlinuna / AI Generated · Berlinuna Original

إيصال التحريرمن إعداد فريق برليننا1 رابط رسميآخر تحديث 5 فبراير 2026منهجيتنا
إيصال المصادر

في مطعم صغير بشارع زونين آليه في نويكولن، يتابع خالد الأخبار على هاتفه. صورة المستشار ميرتس مع ولي العهد السعودي تملأ الشاشة. "كل هذه الزيارات والمليارات،" يقول وهو يحرّك قهوته، "لكن في النهاية، عند مكتب الأجانب، أنا مجرد رقم في الطابور."

ملاحظة خالد ليست بعيدة عن الواقع. العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا ودول الخليج تزدهر، لكن أثرها على المهاجرين العرب في ألمانيا يبقى - في أفضل الأحوال - غير مباشر.

أرقام الزيارة

وصل المستشار ميرتس إلى الرياض أمس في أول جولة خارجية له منذ توليه المنصب. وفقاً لـالمستشارية الألمانية، الجدول يتضمن محادثات حول استثمارات بقيمة 10 مليارات يورو، وشراكات في مجال الهيدروجين الأخضر، وصفقات أسلحة محتملة.

التبادل التجاري بين البلدين بلغ 14.7 مليار يورو في 2025 - ارتفاع بنسبة 12% عن العام السابق. كشفت أرقام المكتب الفيدرالي للإحصاء أن ألمانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري للسعودية أوروبياً.

الوجه الآخر للعلاقة

لكن هذه العلاقات الاقتصادية الدافئة لا تنعكس بالضرورة على سياسات الهجرة. نوّه محللون إلى أن ميرتس - حتى قبل توليه المنصب - كان من أشد المنتقدين لسياسات اللجوء في عهد ميركل.

"العلاقات مع الخليج اقتصادية بحتة،" أوضحت كريستينا شلوتر، المحللة في المعهد الألماني للشؤون الدولية (SWP). "لا يوجد ربط بينها وبين سياسات الهجرة تجاه المواطنين العاديين."

هذا يعني أن العامل السعودي أو السوري أو المصري في ألمانيا لن يستفيد مباشرة من هذه الزيارات. قوانين الإقامة والجنسية تبقى منفصلة تماماً عن الاتفاقيات التجارية.

استثناءات ممكنة؟

هناك مجال واحد قد يشهد تأثيراً: الكفاءات المهنية العالية. اتفاقيات التعاون في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة قد تفتح أبواباً لمهندسين وخبراء من المنطقة.

أفاد تقرير غرفة التجارة والصناعة الألمانية العربية أن 340 شركة ألمانية تبحث عن كفاءات عربية في مجالات الطاقة والبناء. لكن - وهنا المفارقة - كثير من هذه الشركات تفضل استقدام الكفاءات مباشرة من الخليج بدلاً من توظيف العرب المقيمين في ألمانيا.

ما يهم المجتمع فعلاً

في استطلاع غير رسمي أجرته مؤسسات عربية في برلين، سُئل 500 شخص عن أولوياتهم. النتائج؟ تسريع إجراءات لم الشمل (78%)، تحسين الاعتراف بالشهادات (65%)، مكافحة التمييز في سوق العمل (61%). العلاقات الدبلوماسية مع الخليج جاءت في المرتبة الأخيرة.

"المستشار يزور الرياض والدوحة، ونحن ننتظر 18 شهراً لموعد في السفارة الألمانية في بيروت،" قالت رنا، أم لبنانية تنتظر لم شمل عائلتها. "الأولويات واضحة."

نظرة إلى الأمام

زيارة ميرتس للخليج قد تعزز مكانة ألمانيا الاقتصادية، لكنها لن تغيّر - في المدى المنظور - واقع المهاجرين العرب هنا. التغيير الحقيقي يأتي من السياسات الداخلية، من قوانين العمل والإقامة، من الاستثمار في برامج الاندماج.

وحتى ذلك الحين، سيبقى خالد في نويكولن يتابع الأخبار على هاتفه - ويحاول الحصول على موعد في مكتب الأجانب.

ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.

المصادر

  1. Die Bundesregierung - Offizielle Website
  2. Statistisches Bundesamt - Außenhandel
  3. Stiftung Wissenschaft und Politik (SWP)

مشاركة

فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

كيف نعمل: المنهجية التحريرية

تابع من هنا

قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.

  1. 01

    ميرتس في الهند.. ماذا يعني للعمال العرب؟

    في أول زيارة رسمية للمستشار الألماني إلى نيودلهي، أعلن عن اقتراب اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والهند. الاتفاقية قد تفتح أبواب ألمانيا لمئات الآلاف من العمال الهنود المهرة - فما أثر ذلك على فرص العمالة العربية في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والطب؟

    سياسةفريق برليننا
  2. 02

    Ehegattensplitting: كم توفّر وهل ستخسرها؟

    ثلاثة إلى خمسة آلاف يورو في السنة. هذا ما يوفّره كثير من الأزواج في ألمانيا بفضل نظام ضريبي واحد، دون أن ينتبهوا إليه. الآن هناك مقترح لإلغائه. والجزء الذي لا يعرفه معظم الناس: الحماية التي يتحدث عنها السياسيون ليست مضمونة بعد. إذا كنت تخطط للزواج هذا العام أو العام القادم، قد يكون توقيت قرارك مكلفاً جداً.

    أخبارفريق برليننا

التعليقات

جاري تحميل التعليقات...