سياسة

عام ترامب الأول.. ماذا يعني للعرب؟

بعد 12 شهراً من عودته للبيت الأبيض، يعيد ترامب رسم خريطة العالم. كيف تؤثر سياساته على العلاقات الألمانية الأمريكية، وما انعكاسات ذلك على الجالية العربية في ألمانيا؟

مشاركة
الواجهة الشمالية للبيت الأبيض في واشنطن

صورة توضيحية: البيت الأبيض في واشنطن.مصدر الصورة: Ad Meskens · CC BY-SA 3.0

إيصال التحريرمن إعداد فريق برليننا3 روابط مصدرآخر تحديث 16 يناير 2026منهجيتنا
إيصال المصادر

قبل عام بالضبط، عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وخلال 365 يوماً، تغيّر الكثير - ليس فقط في واشنطن، بل في برلين أيضاً.

صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤخراً بأن ألمانيا "تعيد تقييم علاقاتها عبر الأطلسي". لكن ماذا يعني هذا للجالية العربية التي تعيش بين هذين العالمين؟

وفقاً لـتحليل دويتشه فيله، فإن ترامب يقود "تحولاً حاداً في السياسة الخارجية يضع أسس النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية أمام تحدٍ غير مسبوق".

ألمانيا تبحث عن بدائل

الأرقام تتحدث. وفقاً لـمكتب الإحصاء الاتحادي، يعيش أكثر من 1.2 مليون شخص من أصول عربية في ألمانيا. كثير منهم يتابعون التطورات في الشرق الأوسط وأمريكا بقلق متزايد.

أوضح محللون سياسيون أن سياسة ترامب "أمريكا أولاً" تدفع أوروبا (وألمانيا تحديداً) للبحث عن استقلالية أكبر. وهذا له تأثيرات مباشرة على سياسات الهجرة والاندماج.

الشرق الأوسط في الحسابات الجديدة

أشارت تقارير إلى أن السعودية وقطر وعُمان "أقنعت ترامب بمنح إيران فرصة" للتفاوض. هذا التحول - إن صح - قد يعني تخفيف التوترات في المنطقة. لكنه يعني أيضاً إعادة ترتيب التحالفات.

بالنسبة للسوريين في ألمانيا، الوضع أكثر تعقيداً. بعد سقوط الأسد، تتصاعد النقاشات حول الترحيل. لكن كما أفاد خبراء قانونيون، فإن "معظم السوريين يحملون إقامات مستقرة الآن". التهديد الحقيقي يطال من لديهم سجلات جنائية أو من رُفضت طلبات لجوئهم.

التأثير على الاقتصاد

حذّر اتحاد الصناعات الألمانية (BDI) من أن التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة قد تُكلف الاقتصاد الألماني مليارات اليوروهات. ماذا يعني هذا للعمال العرب؟

القطاعات الأكثر تأثراً - صناعة السيارات والآلات - توظف آلاف العرب. نوّه خبير اقتصادي في غرفة التجارة والصناعة في برلين إلى أن "أي تباطؤ اقتصادي يضرب الوظائف في قطاع التصنيع أولاً".

هل هناك جانب إيجابي؟

بعض المحللين يرون فرصة. اعتبر باحث في معهد برلين للسياسات أن "ابتعاد ألمانيا عن الاعتماد الكامل على واشنطن قد يعني سياسة خارجية أكثر توازناً تجاه العالم العربي".

بالفعل، شهدنا زيارات دبلوماسية متزايدة بين برلين وعواصم عربية. لكن الترجمة العملية لهذا على أرض الواقع - من تأشيرات وتجارة وتعاون ثقافي - لا تزال غير واضحة.

ما الذي يجب مراقبته؟

في الأشهر القادمة، راقب ثلاثة ملفات تحديداً. أولاً، الانتخابات الألمانية وموقف الحكومة الجديدة من الهجرة. ثانياً، مفاوضات إيران وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي. وثالثاً، السياسة التجارية الأمريكية وانعكاساتها على سوق العمل الألماني.

لفت مستشار للشؤون العربية في البرلمان الأوروبي إلى أن "الجالية العربية في ألمانيا ليست مجرد متلقٍ للسياسات - بل يمكنها التأثير من خلال التصويت والمشاركة المدنية". مع اقتراب الانتخابات، هذه النقطة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.

المصادر

  1. DW Arabic - ترامب يعيد رسم العالم
  2. Destatis - Migration und Integration
  3. IHK Berlin - Service und Beratung

مشاركة

فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

كيف نعمل: المنهجية التحريرية

تابع من هنا

قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.

  1. 01

    ميرتس في الهند.. ماذا يعني للعمال العرب؟

    في أول زيارة رسمية للمستشار الألماني إلى نيودلهي، أعلن عن اقتراب اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والهند. الاتفاقية قد تفتح أبواب ألمانيا لمئات الآلاف من العمال الهنود المهرة - فما أثر ذلك على فرص العمالة العربية في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والطب؟

    سياسةفريق برليننا
  2. 02

    Ehegattensplitting: كم توفّر وهل ستخسرها؟

    ثلاثة إلى خمسة آلاف يورو في السنة. هذا ما يوفّره كثير من الأزواج في ألمانيا بفضل نظام ضريبي واحد، دون أن ينتبهوا إليه. الآن هناك مقترح لإلغائه. والجزء الذي لا يعرفه معظم الناس: الحماية التي يتحدث عنها السياسيون ليست مضمونة بعد. إذا كنت تخطط للزواج هذا العام أو العام القادم، قد يكون توقيت قرارك مكلفاً جداً.

    أخبارفريق برليننا

التعليقات

جاري تحميل التعليقات...