في مصنع فولكسفاغن بمدينة فولفسبورغ، توقف محمد عن العمل لحظة حين سمع الخبر. رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الألمانية. ماذا يعني هذا لعقدي المؤقت؟ سؤال لم يجد له إجابة بعد.
400 ألف وظيفة مهددة. هذا ما كشفه معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية في تقريره الأخير عن تأثير السياسات التجارية الأمريكية الجديدة. لكن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر - خاصة للعاملين بعقود مؤقتة.
لماذا العمال الأجانب أولا؟
الجواب بسيط - ومؤلم. أكثر من 60% من العاملين العرب في قطاع الصناعات التحويلية يحملون عقودا مؤقتة (befristete Vertraege)، وفقا لـبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء. هذه العقود لا توفر الحماية ذاتها التي يتمتع بها أصحاب العقود الدائمة.
أوضح ماركوس شميدت، المتحدث باسم اتحاد نقابات العمال الألمانية (DGB)، أن مبدأ الأولوية في التسريح يبدأ عادة بالعقود المؤقتة. وأضاف: هذا لا يعني تمييزا ضد الأجانب - لكنه واقع تركيبة سوق العمل.
القطاعات الأكثر عرضة للخطر
ثلاث صناعات في مرمى النار: السيارات، الآلات الصناعية، والكيماويات. وهي القطاعات ذاتها التي شهدت أعلى نسبة توظيف للعمال العرب خلال السنوات الخمس الماضية.
أشار تقرير الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن 47000 عامل عربي يعملون حاليا في قطاع السيارات وحده. كثير منهم في ولايات بادن-فورتمبيرغ وبافاريا - قلب صناعة السيارات الألمانية.
لكن هل يمكن أن تتحول هذه الأزمة إلى فرصة؟
بدائل متاحة - لمن يتحرك الآن
نوه خبراء سوق العمل إلى أن قطاعات أخرى تعاني من نقص حاد في الكوادر: الرعاية الصحية، تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة. وهذه القطاعات أقل تأثرا بالحروب التجارية.
الوقت الآن للتفكير في التأهيل المهني الإضافي، صرحت سارة كوخ من غرفة الصناعة والتجارة في برلين (IHK Berlin). هناك برامج دعم للتحول المهني - لكن كثيرون لا يعرفون بوجودها.
ماذا يجب أن تفعل الآن؟
إذا كنت تعمل بعقد مؤقت في أحد القطاعات المهددة، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها اليوم - قبل أن تبدأ موجة التسريحات المحتملة. أولا، راجع نص عقدك بدقة؛ هل يتضمن بندا للتجديد التلقائي؟ ثانيا، تواصل مع مجلس العمال (Betriebsrat) في شركتك - إن وجد - واسأل عن خطط الشركة المستقبلية. ثالثا، سجل في برامج التأهيل المهني المدعومة - حتى لو كنت موظفا حاليا.
وأخيرا، لا تنتظر حتى تصلك رسالة الإنهاء. الاقتصاد الألماني يتغير - والفرص موجودة لمن يبادر.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
كيف نعمل: المنهجية التحريريةتابع من هنا
قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.
- 01
ميرتس وترامب.. رسوم تهدد وظائف ألمانيا
يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم في البيت الأبيض، وسط تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبروكسل. الرسوم الجمركية المهددة بنسبة 25% على السيارات الأوروبية قد تضرب قطاع صناعة السيارات الألماني الذي يعمل فيه آلاف العرب.
سياسةفريق برليننا - 02
إصلاح ضريبة الدخل: الوفر غير مضمون
قبل أن تزيد المبلغ المخصص للإيجار أو مشتريات الأسرة، انتبه إلى الفرق بين خبر ضريبي وكشف الراتب. تقرير Tagesschau يعلن أول قراءة برلمانية لمشروع إصلاح ضريبة الدخل في 8 أكتوبر 2026. المقترح يستهدف خصوصاً الدخول الصغيرة والمتوسطة، ويرفع إعفاءات تهم الموظفين والأسر. لكن قرار الإنفاق الآن يبدأ بصافي أجرك الحالي: أي تغييرات يجري بحثها، وأين تتابع مصير المشروع؟
سياسةفريق برليننا