رسوم ترامب الجمركية تهدد 400 ألف وظيفة
تحذيرات ألمانية من موجة تسريحات قد تطال العاملين في قطاع السيارات والصناعات التصديرية. خبراء يؤكدون أن العمال الأجانب - ومنهم العرب - قد يكونون الأكثر تضررا بسبب عقود العمل المؤقتة.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: Adam Vradenburg/Unsplash
في مصنع فولكسفاغن بمدينة فولفسبورغ، توقف محمد عن العمل لحظة حين سمع الخبر. رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الألمانية. ماذا يعني هذا لعقدي المؤقت؟ سؤال لم يجد له إجابة بعد.
400 ألف وظيفة مهددة. هذا ما كشفه معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية في تقريره الأخير عن تأثير السياسات التجارية الأمريكية الجديدة. لكن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر - خاصة للعاملين بعقود مؤقتة.
لماذا العمال الأجانب أولا؟
الجواب بسيط - ومؤلم. أكثر من 60% من العاملين العرب في قطاع الصناعات التحويلية يحملون عقودا مؤقتة (befristete Vertraege)، وفقا لـبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء. هذه العقود لا توفر الحماية ذاتها التي يتمتع بها أصحاب العقود الدائمة.
أوضح ماركوس شميدت، المتحدث باسم اتحاد نقابات العمال الألمانية (DGB)، أن مبدأ الأولوية في التسريح يبدأ عادة بالعقود المؤقتة. وأضاف: هذا لا يعني تمييزا ضد الأجانب - لكنه واقع تركيبة سوق العمل.
القطاعات الأكثر عرضة للخطر
ثلاث صناعات في مرمى النار: السيارات، الآلات الصناعية، والكيماويات. وهي القطاعات ذاتها التي شهدت أعلى نسبة توظيف للعمال العرب خلال السنوات الخمس الماضية.
أشار تقرير الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن 47000 عامل عربي يعملون حاليا في قطاع السيارات وحده. كثير منهم في ولايات بادن-فورتمبيرغ وبافاريا - قلب صناعة السيارات الألمانية.
لكن هل يمكن أن تتحول هذه الأزمة إلى فرصة؟
بدائل متاحة - لمن يتحرك الآن
نوه خبراء سوق العمل إلى أن قطاعات أخرى تعاني من نقص حاد في الكوادر: الرعاية الصحية، تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة. وهذه القطاعات أقل تأثرا بالحروب التجارية.
الوقت الآن للتفكير في التأهيل المهني الإضافي، صرحت سارة كوخ من غرفة الصناعة والتجارة في برلين (IHK Berlin). هناك برامج دعم للتحول المهني - لكن كثيرون لا يعرفون بوجودها.
ماذا يجب أن تفعل الآن؟
إذا كنت تعمل بعقد مؤقت في أحد القطاعات المهددة، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها اليوم - قبل أن تبدأ موجة التسريحات المحتملة. أولا، راجع نص عقدك بدقة؛ هل يتضمن بندا للتجديد التلقائي؟ ثانيا، تواصل مع مجلس العمال (Betriebsrat) في شركتك - إن وجد - واسأل عن خطط الشركة المستقبلية. ثالثا، سجل في برامج التأهيل المهني المدعومة - حتى لو كنت موظفا حاليا.
وأخيرا، لا تنتظر حتى تصلك رسالة الإنهاء. الاقتصاد الألماني يتغير - والفرص موجودة لمن يبادر.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
- معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية - تقرير تأثير الرسوم الجمركية
- المكتب الاتحادي للإحصاء - بيانات سوق العمل
- الوكالة الاتحادية للعمل - خدمات للأجانب
- غرفة الصناعة والتجارة برلين - خدمات التدريب المهني
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.



