17.2 مليون مقيم أجنبي في ألمانيا
بيانات يوروستات الجديدة تكشف أن ألمانيا تضم أكبر عدد من المقيمين المولودين خارج حدودها في الاتحاد الأوروبي: 17.2 مليون شخص، أي أكثر من خُمس السكان. الرقم يضع ألمانيا في صدارة القائمة بفارق كبير عن فرنسا وإسبانيا. ماذا تعني هذه الأرقام للجالية العربية، وكيف تغيّرت التركيبة السكانية؟
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

cplz99atcsnilyk / Pixabay · Pixabay License
17.2 مليون شخص يعيشون في ألمانيا وُلدوا خارجها. الرقم صدر هذا الأسبوع من هيئة الإحصاء الأوروبية يوروستات، ويعني أن أكثر من خُمس سكان البلاد لم يُولدوا على أرضها. لا توجد دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي تقترب من هذا الرقم.
فرنسا في المرتبة الثانية بـ 9.6 مليون، ثم إسبانيا بـ 9.5 مليون، فإيطاليا بـ 6.9 مليون. هذه الدول الأربع وحدها تضم 67% من إجمالي المولودين خارج الاتحاد الأوروبي والمقيمين فيه.
46.7 مليون في عموم أوروبا
على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله، يعيش 46.7 مليون شخص وُلدوا خارج دول الاتحاد. النسبة تصل إلى 10% من إجمالي سكان التكتل البالغ 450 مليوناً. وبحسب بيانات يوروستات، ارتفع هذا الرقم بمقدار 1.9 مليون شخص مقارنة بالعام السابق. من بين هؤلاء، يحمل 30.6 مليون شخص جنسيات دول من خارج الاتحاد، أي ما يعادل 6.8% من السكان.
أكبر ثلاث مجموعات من حاملي جنسيات الدول غير الأوروبية: الأوكرانيون والأتراك والمغاربة. ترتيب يعكس موجات هجرة مختلفة، من الحرب إلى اتفاقيات العمالة التاريخية إلى القرب الجغرافي.
لوكسمبورغ الأولى نسبياً
الأرقام المطلقة تروي جزءاً من القصة فقط. من حيث النسبة، تتصدر لوكسمبورغ القائمة بنسبة 51% من سكانها وُلدوا في الخارج. تليها مالطا بـ 32%، ثم قبرص 28%، وأيرلندا 23%، والنمسا 22%. ألمانيا بنسبتها التي تتجاوز 20% تقع ضمن المراتب الأعلى أوروبياً، لكنها ليست الأولى نسبياً.
الفارق أن ألمانيا دولة من 84 مليون نسمة. حين يكون خُمس هذا العدد مولوداً في الخارج، فالحديث عن مجتمع تغيّرت تركيبته بالفعل. ليس مجتمعاً "يتغيّر". مجتمع تغيّر.
إسبانيا تتفوق على ألمانيا
مفاجأة البيانات الجديدة: إسبانيا تجاوزت ألمانيا كأكبر وجهة للهجرة في 2024. استقبلت إسبانيا 1.29 مليون مهاجر جديد مقابل 1.08 مليون لألمانيا. التحوّل يعكس عوامل عدة، منها سوق العمل الإسباني المتعافي وتشديد إجراءات اللجوء في ألمانيا.
على المدى الأطول، يُظهر الاتجاه العام خلال العقد الأخير ارتفاعاً مستمراً في أعداد المقيمين الأجانب في معظم دول الاتحاد. لا يوجد ما يشير إلى انعكاس هذا المسار.
ماذا يعني الرقم للجالية العربية؟
17.2 مليون ليس رقماً مجرداً. يعني أن كل خامس شخص تقابله في الشارع، في المدرسة، في مكان العمل، وُلد في بلد آخر. الجالية العربية جزء من هذا التحوّل الديموغرافي الذي لم يعد ممكناً تجاهله في أي نقاش سياسي حول الهوية أو الاندماج أو سوق العمل.
السؤال الذي تطرحه هذه البيانات ليس "هل ألمانيا بلد هجرة". هذا حُسم. السؤال هو كيف تتعامل المؤسسات الألمانية مع واقع أن خُمس سكانها جاؤوا من مكان آخر.
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على التحديثات الفورية والأخبار العاجلة مباشرة على هاتفك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

