
مصدر الصورة: France Diplomatie - MEAE / Wikimedia Commons (CC BY-SA (Wikimedia Commons)) · CC0
ما يطبق فعلاً في ألمانيا: المادة 177
البرلمان الأوروبي يصوّت اليوم 28 أبريل 2026 على تعريف موحّد للاغتصاب في دول الاتحاد. لكن في ألمانيا، القانون تغيّر منذ 2016: المادة 177 من قانون العقوبات تعمل بمبدأ "لا تعني لا"، ولا تشترط إصابة ظاهرة. مهلة الإبلاغ ليست أياماً، بل عشرون سنة. وخط الدعم الفيدرالي 08000 116 016 يقدّم استشارة بالعربية عبر مترجمات، مجاناً وبسرية.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
اليوم، 28 أبريل 2026، يصوّت البرلمان الأوروبي على إدراج تعريف موحّد للاغتصاب ضمن قانون مكافحة العنف ضد المرأة على مستوى الاتحاد الأوروبي. النقاش في ستراسبورغ يدور حول معايير تختلف من دولة إلى أخرى، وبعضها لا يزال يشترط إثبات استخدام القوة أو التهديد لإثبات الجريمة.
أما في ألمانيا، فالقانون لا ينتظر هذا التصويت. المادة 177 من قانون العقوبات الألماني (StGB) تغيّرت منذ نوفمبر 2016 وتعمل بمبدأ "لا تعني لا" (Nein heisst Nein). أي فعل جنسي يُمارَس على شخص ضد إرادته الواضحة يُعدّ جريمة، حتى دون استخدام القوة الجسدية، وحتى دون أي إصابة ظاهرة على الجسد. النص الكامل للمادة منشور على بوابة gesetze-im-internet.de.

الفجوات الأكثر شيوعاً في فهم القانون
أربع معلومات تتكرر بصيغة خاطئة بين النساء اللواتي يتعاملن مع المنظومة القانونية الألمانية لأول مرة. تصحيحها لا يتطلب شيئاً سوى مراجعة النصوص الرسمية.
الإصابة الظاهرة ليست شرطاً. منذ تعديل 2016، لم تعد الشرطة أو النيابة العامة بحاجة إلى أثر جسدي لإثبات الاعتداء الجنسي بموجب المادة 177. الإرادة المعلنة للضحية، شفهياً أو بالحركة أو بالامتناع، كافية قانونياً.
المهلة عشرون سنة، لا أيام معدودة. بحسب المادة 78 من قانون العقوبات، فإن مدة التقادم على جرائم الاعتداء الجنسي الجسيم تبلغ عشرين سنة. وإذا كانت الضحية قاصراً وقت وقوع الفعل، فإن سريان المدة يتوقّف حتى يبلغ المجني عليه الثلاثين من عمره (المادة 78b). هذا يعني أن البلاغ المتأخر ليس بلاغاً ضائعاً.
الاستشارة لا تعني الإبلاغ. مراكز الاستشارة المعروفة بـ Frauennotruf، التابعة للاتحاد الفيدرالي bff، تعمل بشكل مستقل عن الشرطة. الاستشارة فيها مجانية، سرية، ولا تُلزم المتصلة بتقديم بلاغ. يمكن استخدامها لفهم الخيارات، أو للحديث مع متخصصة دون الكشف عن الاسم.
الدعم متاح بالعربية. خط المساعدة الفيدرالي "العنف ضد المرأة" (Hilfetelefon Gewalt gegen Frauen) على الرقم 08000 116 016 يعمل على مدار الساعة، طوال أيام السنة، مجاناً، ومن دون تسجيل بيانات الاتصال. الموقع الرسمي للخط يوضح أن الاستشارة متوفّرة بسبع عشرة لغة، بما فيها العربية، عبر مترجمات متّصلات بالخدمة. ساعات الإتاحة بالعربية قد تختلف عن الخط الألماني الأساسي، والموقع يحدّث المعلومة بانتظام.
ما الذي يضيفه التصويت الأوروبي اليوم
بحسب تقارير Tagesschau، يستهدف المشروع الأوروبي توحيد الحدّ الأدنى للتعريف بحيث يكون غياب الموافقة هو المعيار في كل دول الاتحاد. ألمانيا تستوفي هذا المعيار مسبقاً. النقاش يدور إذن حول الدول التي لا تزال تشترط إثبات القوة أو الإكراه. النتيجة قد تُعلن بعد جلسة التصويت اليوم، وقد تتأخّر إذا أُحيل النص إلى مفاوضات إضافية.
بالنسبة للمقيمات في ألمانيا، لا يغيّر التصويت من المعطيات اليومية شيئاً. القانون المحلّي ساري بصيغته الحالية، وكذلك خطوط الدعم. المعلومة العملية الأهم تبقى الرقم: 08000 116 016. حفظه في دفتر الهاتف، أو إرساله إلى صديقة، خطوة لا تستغرق دقيقة، ويمكن أن تكون ذات قيمة في يوم لا يُتوقّع. أما من تبحث عن استشارة قانونية أو نفسية مفصّلة دون أي التزام بفتح ملف رسمي، فإن دليل مراكز Frauennotruf على موقع bff يضمّ عناوين في كل ولاية ألمانية.
اقرأ بعد ذلك
اختيارات قريبة من هذا الموضوع، بدون تشتيت عن المقال.
- 01
الـTafel في برلين: من له الحق وكيف يسجّل
في نهاية الشهر، تنفد الـ80 يورو الأخيرة قبل موعد إيداع البورغرغيلد. الـTafel هي مخرج عملي يستخدمه ملايين البرلينيين، وكثير من العائلات العربية تظن أنها ليست مؤهّلة. مع تضخّم 2.9% في أبريل وتراجع التبرّعات، هذا دليل مباشر: من يحقّ له التسجيل، ما الأوراق المطلوبة، أين أقرب نقطة توزيع في حيّك، وكم تكلف الزيارة فعلياً.
مجتمعفريق برليننا - 02
أخوات تيكال.. من هانوفر للعالم
أحد عشر طفلاً في شقة واحدة في هانوفر. أب يعمل في تبليط الأرضيات. لا مال ولا علاقات. بعد عقدين، خمس من تلك الأخوات يتحدثن أمام الأمم المتحدة والبوندستاغ ويديرن مشاريع تصل لآلاف الطلاب. كتابهن الجديد يكشف شيئاً واحداً لا يذكره أحد عن عائلات اللجوء.
مجتمعفريق برليننا - 03
كل ثانٍ يعمل.. أرقام التوظيف السوري
واحد من كل اثنين. هذا هو عدد السوريين في ألمانيا الذين يعملون اليوم بتأمين اجتماعي كامل. الرقم أعلى مما يتوقعه معظم الناس. لكن هناك تفصيل لا يذكره أحد: كثير منهم يعملون في وظائف أقل بكثير من مؤهلاتهم الحقيقية. مهندس في مستودع. طبيبة أسنان مساعدة في عيادة. السبب واحد.
مجتمعفريق برليننا
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
التعليقات (0)
سياق التحرير
- حالة النص
- تم التحقق
- ملاحظة المصادر
- روابط المصدر ظاهرة داخل نص هذه النسخة للمراجعة.
- آخر تحديث
- ٢٨ أبريل ٢٠٢٦
- تصحيح أو ملاحظة
- إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.