مصدر الصورة: صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: Claudio Schwarz/Unsplash · Unsplash License
كرة اليد توحّد الجيران في ألمانيا
بعد غياب 7 سنوات، يصل المنتخب الألماني لكرة اليد إلى نهائي بطولة أوروبا. في صالات المشاهدة الجماعية، تذوب الفوارق بين الجاليات العربية وجيرانهم الألمان وسط فرحة مشتركة.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
في قاعة رياضية بحي نويكولن في برلين، وقف رجل سوري يرتدي قميص المنتخب الألماني بجوار جاره الألماني، وكلاهما يصرخان بصوت واحد حين سجّل المنتخب هدف الفوز. لحظة لا تحتاج إلى ترجمة. الكرة دخلت الشبكة، والفرحة واحدة.
مساء الأربعاء الماضي، تغلّب المنتخب الألماني لكرة اليد على نظيره الكرواتي بنتيجة واضحة في نصف نهائي بطولة أوروبا، ليبلغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 7 سنوات. ينتظره الآن المنتخب الدنماركي - حامل اللقب وأحد أقوى فرق العالم - في مواجهة ستُحدد بطل القارة.
لكن القصة هنا ليست فقط عن كرة اليد. إنها عن تلك اللحظات التي تختفي فيها الحدود غير المرئية بين المجتمعات. في حفلات المشاهدة الجماعية (Public Viewing) التي انتشرت في مدن مثل برلين وكولونيا وهامبورغ، جلس أشخاص من أكثر من 15 جنسية جنباً إلى جنب. هل يهمّ من أين أتيت حين يسجّل فريقك هدفاً في الثانية الأخيرة؟
أحمد ومارتن يسكنان في نفس البناية منذ 3 سنوات. أوضح أحمد أنهما لم يتبادلا أكثر من تحية سريعة في الدرج طوال تلك الفترة. "لكن حين شاهدنا المباراة الأولى معاً في المقهى المجاور، صرنا أصدقاء في 90 دقيقة"، أضاف ضاحكاً.
وليست هذه حالة فردية. أشارت دراسة صادرة عن الاتحاد الألماني الأولمبي للرياضة (DOSB) إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى تُعدّ من أكثر العوامل فاعلية في بناء الروابط الاجتماعية بين السكان الأصليين والمهاجرين. الأرقام تتحدث: أكثر من 3.2 مليون شخص من أصول مهاجرة ينتمون إلى أندية رياضية ألمانية - أي نحو 10% من إجمالي الأعضاء.
البطولة الحالية، المقامة في الدنمارك والنرويج والسويد، شهدت أداءً استثنائياً من المنتخب الألماني الذي فاز بـ 8 مباريات من أصل 9 في طريقه إلى النهائي. صرّح مدرب المنتخب ألفريد غيسلاسون بأن "الدعم الجماهيري - حتى من بعيد - يصنع فرقاً حقيقياً". والجماهير الألمانية من أصول عربية لم تكن استثناءً من هذا الحماس.
من جانبه، كشف مارتن أن جاره أحمد هو من شرح له قواعد كرة اليد في البداية. "فوجئت أنه يعرف اللعبة أفضل مني"، اعترف مارتن. والحقيقة أن كرة اليد تحظى بشعبية واسعة في عدة دول عربية - مصر وتونس والجزائر من بين أقوى المنتخبات الأفريقية والعالمية في هذه الرياضة.
في حي نويكولن (حيث يشكّل السكان من أصول عربية وتركية نسبة كبيرة)، نظّمت عدة مقاهٍ أمسيات مشاهدة جماعية خلال البطولة. أكدت إدارة أحد هذه الأماكن أن الإقبال تضاعف 3 مرات مقارنة بالمباريات العادية. شاي بالنعناع بجوار البيرة الألمانية - صورة تلخّص شيئاً لا تستطيع السياسات وحدها تحقيقه.
والآن، ينتظر الجميع نهائي الأحد. ألمانيا أمام الدنمارك. 60 دقيقة ستحبس فيها الأنفاس. لكن بالنسبة لأحمد ومارتن وآلاف غيرهم، فإن شيئاً ما تغيّر بالفعل - بصرف النظر عن النتيجة. أحياناً لا تحتاج إلى لغة مشتركة. تحتاج فقط إلى كرة ومرمى وطاولة واحدة.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
احتفظ بالفائدة بعد هذه الزيارة
خطوة صغيرة اليوم، سبب للعودة غداً
احفظ المقال، تابع ما حفظته، أو اجعل برليننا تصل إليك كل صباح.
تابع من هنا
قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.
- 01
Neues Museum: اللعبة مجانية فقط
صباح الأحد يمكن لطفلك أن يتبع خنفساء في أروقة Neues Museum من دون حجز. لعبة «مصر عن قرب» متاحة بالألمانية والإنجليزية، وتُوزع بين 11:00 و15:30. لكن كلمة «مجانية» تحتاج إلى انتباه: النشاط ودخول من هم دون 18 عاماً مجانيان، أما البالغون فيدفعون تذكرة المتحف. هذه التفاصيل تمنع مفاجأة عند شباك التذاكر.
ثقافةفريق برليننا - 02
السبت: مهرجان إذاعي مجاني ببرلين
موسيقى وحوارات وجولات استوديو وأنشطة للأطفال، من دون تذكرة أو تسجيل: السبت المجاني في Hans-Rosenthal-Platz يبدو نادراً حتى بمقاييس برلين. لكن الوصول بلا فحص أخير قد يعني تفويت جولة محدودة أو توقع طعام مجاني لم تعد به الجهة المنظمة. ما المحطات الأقرب، وأين يظهر البرنامج الحالي، وما الذي ينبغي للأسرة أن تحسمه قبل الخروج؟
ثقافةفريق برليننا
التعليقات
سياق التحرير
- حالة النص
- من إعداد فريق برليننا
- ملاحظة المصادر
- روابط المصدر ظاهرة داخل نص هذه النسخة للمراجعة.
- آخر تحديث
- ٣١ يناير ٢٠٢٦
- تصحيح أو ملاحظة
- إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.