ifo: الأولاد أقل وصولاً للجمنازيوم
دراسة جديدة من معهد ifo ومؤسسة "Ein Herz für Kinder" تؤكد ما تشكّ به آلاف الأمهات: الأولاد في ألمانيا يصلون إلى الجمنازيوم بنسبة أقل من البنات بـ 6.6 نقطة مئوية، والفجوة تتسع مع العمر. النتيجة بنيوية، ليست خطأك. والأهم: ثلاثة برامج مجانية تستطيعين تفعيلها هذا الأسبوع قبل أن تبدأ العطلة الصيفية.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: 3093594/Pixabay · Pixabay License
احتمال أن يلتحق الولد بالجمنازيوم في ألمانيا هو 36.9 بالمئة. احتمال البنت 43.5 بالمئة. الفرق 6.6 نقطة مئوية، ويتسع إلى 9.6 نقطة عند سنّ 16-18. هذا ليس انطباعاً ولا تعميماً عربياً: هذه أرقام ifo-Chancenmonitor 2026، الصادر في 28 نيسان/أبريل 2026 بالشراكة مع مؤسسة Ein Herz für Kinder، بناءً على بيانات نحو 68 ألف طفل بين 10 و18 عاماً من Mikrozensus 2022.
كثير من الأهل — ومنهم عائلات عربية كثيرة — يرون الأمر خطأً شخصياً. الدراسة تقول العكس بوضوح: الفجوة تظهر عبر كل الطبقات الاجتماعية وكل الخلفيات، بما فيها أبناء العائلات الألمانية التي يحمل الوالدان فيها الأبيتور. أنتِ لستِ الاستثناء، وابنك ليس الحالة الخاصة.
ما تستطيعين تفعيله هذا الأسبوع
النظام الألماني يوفر ثلاث أدوات دعم مجانية أو شبه مجانية لا تستفيد منها معظم العائلات لأنها لا تعرف أنها موجودة. الوقت المناسب لطلبها هو الآن، قبل بداية العطلة الصيفية وقبل السنة الدراسية الجديدة 2026/27.
1. Lernförderung من Bildungs- und Teilhabepaket (BuT)
إذا كانت العائلة تتلقى Bürgergeld أو Wohngeld أو Kinderzuschlag أو تعيش بدخل محدود، فلابنك حقّ قانوني في دروس تقوية مجانية ضمن حزمة التعليم والمشاركة. الطلب يُقدَّم عند Jobcenter أو Sozialamt حسب نوع المعونة. تحتاجين شهادة من المدرسة (Bestätigung der Schule) تؤكد أن الولد يحتاج دعماً ليصل إلى الأهداف الدراسية. كثير من الأهالي لا يطلبون الورقة لأنهم يخجلون من الكلام مع المعلم، رغم أنها سبب وجودها.

2. Lesepate مجاناً عبر Mentor e.V.
جمعية Mentor – Die Leselernhelfer Bundesverband توفّر متطوعين يقرأون مع الطفل ساعة أسبوعياً داخل المدرسة، مجاناً تماماً. الجمعية موجودة في أكثر من 100 مدينة ألمانية. التسجيل عادة عبر إدارة المدرسة أو مباشرة على موقع الفرع المحلي. القراءة مع شخص بالغ غير الأم أو الأب لها أثر واضح، خاصة حين تكون لغة البيت غير الألمانية. الباحثة في ifo Vera Freundl تستشهد بهذا النوع من البرامج بقولها: "Lesen ist nicht Mädchensache" — القراءة ليست شأناً نسائياً.
3. موعد عند Schulpsychologischer Dienst
إذا كان ابنك يفقد التركيز، يرفض الذهاب إلى المدرسة، أو يأتي بعلامات تتراجع، فاطلبي موعداً عند الدائرة النفسية التربوية في ولايتك. الخدمة مجانية وسرّية ولا تحتاج تحويلة من الطبيب. في برلين الموعد يُحجز عبر Schulpsychologisches und Inklusionspädagogisches Beratungs- und Unterstützungszentrum (SIBUZ) التابع للمنطقة (Bezirk). في ولايات أخرى يُسمى Schulpsychologische Beratungsstelle ويُعثر عليه عبر موقع وزارة التعليم في الولاية. يحقّ لك طلب مترجم إذا شعرت أن ألمانيتك غير كافية للمحادثة الكاملة.
البُعد الطبقي: الفجوة الأكبر ليست بين الجنسين
الدراسة تكشف فجوة أعمق من فجوة الجنس: أطفال من بيت لا يحمل والداه شهادة الأبيتور ودخله الشهري الصافي أقل من 2.750 يورو يصلون إلى الجمنازيوم بنسبة 16.9 بالمئة فقط. أما أطفال من بيت يحمل فيه الوالدان الأبيتور ودخله الصافي يفوق 6.000 يورو، فنسبتهم 80.3 بالمئة. الفرق هائل. وهذا يعني أن المعركة الحقيقية ليست "ولد أم بنت"، بل "هل عرفت العائلة كيف تستخدم برامج الدعم المتاحة؟".
ماذا تقول ifo نفسها
الباحثون في معهد ifo لا يقدّمون تفسيراً سببياً واحداً للفجوة. الذي يلاحظونه هو أن الفجوة تتسع مع التقدم في العمر، وأن توصياتهم تتركّز على رفع عدد المربّين الذكور في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية، وعلى كسر الصورة النمطية بأن القراءة "شأن بنات". تقرير Tagesschau ينقل عن Vera Freundl أن الفجوة تتضاعف عملياً بين سنّ العاشرة والثامنة عشرة — أي أن كل سنة تأخّر في تفعيل الدعم تجعل مسار الجمنازيوم أصعب إحصائياً.
خطوة واحدة هذا الأسبوع
اختاري واحدة من الثلاث، لا الثلاث دفعة واحدة. الأسهل عادة: راسلي معلم الصف بايميل قصير تطلبين فيه Bestätigung für BuT-Lernförderung. هذه الورقة وحدها تفتح الباب أمام دروس تقوية مدفوعة من الدولة لشهور قادمة. والخطوة التي تبدو أصغر هي التي يفرّق فعلها قبل العطلة الصيفية أو بعدها — لأن مكاتب Jobcenter تتأخر في الصيف، ومقاعد Mentor e.V. تُحجز للسنة الدراسية الجديدة قبل تموز/يوليو.
5 دقائق كل صباح
أهم أخبار ألمانيا التي تهمّك
كلمة اليوم، آخر الأخبار، ونصائح عملية — كل يوم في بريدك
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.



