مصدر الصورة: صورة توضيحية / Symbolbild. Photo: Ansgar Scheffold/Unsplash · Unsplash License
ميرتس وترامب.. رسوم تهدد وظائف ألمانيا
يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم في البيت الأبيض، وسط تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبروكسل. الرسوم الجمركية المهددة بنسبة 25% على السيارات الأوروبية قد تضرب قطاع صناعة السيارات الألماني الذي يعمل فيه آلاف العرب.
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يجلس اليوم للمرة الثالثة أمام دونالد ترامب في البيت الأبيض. لكن هذه المرة، الملف الأثقل على الطاولة ليس إيران أو أوكرانيا - بل الرسوم الجمركية التي قد تضرب قلب الاقتصاد الألماني.
ترامب يهدد منذ أسابيع بفرض رسوم بنسبة 25% على السيارات الأوروبية المصدّرة إلى الولايات المتحدة. وألمانيا - التي صدّرت بضائع بقيمة تجاوزت 157 مليار يورو إلى أمريكا خلال عام 2024 وفق المكتب الاتحادي للإحصاء - ستكون الخاسر الأكبر في أي حرب تجارية عبر الأطلسي.
والسؤال الذي يشغل آلاف العمال العرب في مصانع السيارات ومصانع قطع الغيار في شتوتغارت وميونخ وولفسبورغ: هل ستصل آثار هذه الرسوم إلى وظائفهم؟
780 ألف وظيفة في خطر
قطاع صناعة السيارات الألماني يوظف نحو 780 ألف شخص بشكل مباشر، وفق أرقام اتحاد صناعة السيارات الألماني VDA. وإذا أضفنا شركات التوريد والخدمات اللوجستية المرتبطة، فالرقم يتجاوز المليونين. كثير من هؤلاء العمال (خاصة في خطوط الإنتاج والتجميع) من أصول مهاجرة، بينهم سوريون وعراقيون ولبنانيون وصلوا إلى ألمانيا خلال العقد الأخير.
حسام، عامل سوري في أحد مصانع قطع غيار السيارات قرب شتوتغارت، يتابع الأخبار بقلق. "كل يوم نسمع عن تسريحات جديدة في القطاع"، يقول. "الرسوم الجمركية ستزيد الأمور سوءاً - ونحن كعمال جدد سنكون أول من يُستغنى عنهم."
وأوضحت الوكالة الاتحادية للتوظيف أن نسبة العمال الأجانب في قطاع الصناعة التحويلية ارتفعت إلى 18% في عام 2025. والقطاع الذي بنى سمعة ألمانيا الاقتصادية - السيارات والهندسة الميكانيكية - يعتمد بشكل متزايد على هذه القوى العاملة.
ما الذي يريده ميرتس من ترامب؟
أكّد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن ميرتس سيطرح ملف الرسوم الجمركية مباشرة مع ترامب. لكن المستشار يدخل هذا اللقاء وهو يحمل ورقة ضغط ضعيفة - فترامب يعلم أن ألمانيا تحتاج السوق الأمريكية أكثر مما تحتاج أمريكا السوق الألمانية.
نقلت دويتشه فيله أن ميرتس يحمل "جدول أعمال مكثف" يشمل إلى جانب الرسوم ملفات أوكرانيا وإيران وحلف الناتو. والمخاوف في برلين حقيقية: فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات وحده قد يكلف الاقتصاد الألماني ما بين 7 و15 مليار يورو سنوياً، وفق تقديرات معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية.
الأثر على الجالية العربية
لفتت غرفة الصناعة والتجارة في برلين إلى أن كثيراً من أصحاب المشاريع العرب يعملون في قطاعات مرتبطة بالتصدير - من شركات الشحن والخدمات اللوجستية إلى ورش صيانة السيارات. وأي تراجع في الإنتاج الصناعي سينعكس على هذه القطاعات أيضاً.
والأمر لا يتعلق بالسيارات فقط. حذّر اتحاد الصناعات الألمانية BDI من أن الرسوم قد تمتد لتشمل الصلب والألمنيوم والمنتجات الكيميائية - وهي قطاعات توظف أعداداً كبيرة من العمال المهاجرين في منطقة الرور ومناطق صناعية أخرى.
والمفارقة؟ ألمانيا التي تبحث عن عمالة ماهرة وأطلقت قانون الهجرة الجديد لجذب الكفاءات - قد تجد نفسها عاجزة عن توفير وظائف لمن استقطبتهم. هذا التناقض بين سياسة الاستقطاب وواقع السوق يثير قلقاً متزايداً بين العاملين العرب (خاصة من يحملون تأشيرات عمل مرتبطة بعقود محددة).
ما بعد واشنطن
أشارت المفوضية الأوروبية إلى أنها تُعدّ حزمة إجراءات مضادة في حال فرض واشنطن رسوماً على السيارات الأوروبية. لكن أي حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم الغربي ستترك آثاراً على الجميع - من عمال المصانع في شتوتغارت إلى أصحاب المتاجر العربية في زونّنآلي ببرلين.
ميرتس يعود غداً إلى برلين. والسؤال الذي سيطرحه عليه الجميع - من نواب البوندستاغ إلى عمال المصانع - بسيط: هل نجح في تفادي الأسوأ؟
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
فريق برليننا
فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
احتفظ بالفائدة بعد هذه الزيارة
خطوة صغيرة اليوم، سبب للعودة غداً
احفظ المقال، تابع ما حفظته، أو اجعل برليننا تصل إليك كل صباح.
تابع من هنا
قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.
- 01
تصويت برلين: لا تنتظر الرسالة
في انتخابات برلين، لا يحمي ختم البريد صوتك: يجب أن يصل الظرف الأحمر إلى Bezirkswahlamt المختص بحلول الساعة 18:00 يوم 20 سبتمبر 2026. وينتهي الطلب الإلكتروني في 15 سبتمبر، بينما يجب أن يصل الطلب المكتوب قبل الساعة 15:00 في 18 سبتمبر. وإذا غابت Wahlbenachrichtigung صباح 31 أغسطس، فاتصل بالمكتب المختص؛ فالمقيد في Wahlverzeichnis يستطيع التصويت بوثيقة هوية رسمية تحمل صورة.
سياسةفريق برليننا - 02
تقاعد بعد 45 سنة تأمين: الإلغاء مقترح
عنوان واحد عن «إلغاء تقاعد 45 سنة» قد يدفع شخصاً إلى تأجيل التقاعد أو تغيير موعد ترك العمل قبل أن يوجد قانون أصلاً. حتى الآن هناك توصية لجنة ومسار تشريعي مستهدف، بينما قواعد DRV الحالية ما زالت نافذة. أين يقع الفرق الذي تخفيه العناوين، وما الوثيقة التي قد تكشف خطأً في حساب سنواتك قبل قرار يصعب التراجع عنه؟
سياسةفريق برليننا
التعليقات
سياق التحرير
- حالة النص
- من إعداد فريق برليننا
- ملاحظة المصادر
- روابط مباشرة إلى جهة حكومية أو مؤسسة عامة داخل نص هذه النسخة.
- آخر تحديث
- ٣ مارس ٢٠٢٦
- تصحيح أو ملاحظة
- إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.