ثقافة

النوم والضوء.. تهديد لقلبك

دراسة جديدة تكشف أن النوم في غرفة مضاءة يزيد خطر أمراض القلب بنسبة 50%. كثير من العرب في ألمانيا يعملون ورديات ليلية - كيف تحمي صحتك؟

إيصال التحريرلم يتم التحقق بعد٤ روابط مصدرآخر تحديث ١٧ يناير ٢٠٢٦منهجيتنا

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

3 دقائق للقراءة١٦١ مشاهدة
إيصال المصادر

الساعة الثالثة صباحاً. أحمد ينهي وردية التنظيف في مستشفى شاريتيه ببرلين. يعود إلى شقته في موابيت، يسحب الستائر - لكن ضوء الشارع يتسلل. وهاتفه على المنضدة، شاشته تومض بالإشعارات.

ينام أربع ساعات. الغرفة ليست مظلمة تماماً.

أحمد لا يعرف أن هذا الضوء - ولو كان خافتاً - قد يكلّفه صحة قلبه.

ماذا تقول الدراسة الجديدة؟

نشرت مجلة PNAS (Proceedings of the National Academy of Sciences) دراسة أجراها باحثون في جامعة نورثويسترن الأمريكية على 552 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 63 و84 عاماً. النتائج؟ صادمة.

الذين ناموا في غرف بها ضوء (حتى لو كان خافتاً) كانت نسبة إصابتهم بأمراض القلب والسكري أعلى بـ 50% مقارنة بمن ناموا في ظلام تام.

غرفة نوم مظلمة مع ضوء خافت من النافذة
صورة توضيحية. Photo by Jp Valery on Unsplash

أوضحت الدكتورة فيليس زي، رئيسة قسم طب النوم في نورثويسترن، أن الضوء أثناء النوم يُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب. القلب لا يرتاح كما ينبغي.

وأضافت: حتى الضوء الذي لا يوقظك يؤثر على جسمك. الدماغ يسجّله حتى لو لم تشعر به.

لماذا هذا مهم للعرب في ألمانيا؟

كثير من العرب في ألمانيا يعملون ورديات ليلية: تنظيف، أمن، مستشفيات، مطاعم. بحسب إحصاءات Destatis، يعمل نحو 15% من القوى العاملة في ألمانيا بنظام الورديات.

المشكلة؟ النوم نهاراً يعني التعرض لضوء أكثر. والكثيرون لا يملكون ستائر معتمة أو لا يعرفون أهميتها.

نوّهت طبيبة في مركز صحي بنويكولن (طلبت عدم ذكر اسمها) إلى أن مرضاي من عمال الورديات الليلية يشكون من الإرهاق المزمن. لكنهم نادراً ما يربطون ذلك بظروف نومهم.

كيف تحمي نفسك؟

الحلول ليست معقدة - لكنها تتطلب انتباهاً.

أولاً: ستائر معتمة (Verdunkelungsvorhänge). تجدونها في IKEA أو Amazon بأسعار تبدأ من 15 يورو. استثمار صغير قد ينقذ صحتك.

ثانياً: الهاتف خارج الغرفة. أو على الأقل اقلبوه على وجهه. كل وميض إشعار يُزعج دماغكم - حتى لو لم تستيقظوا.

قناع نوم على سرير
صورة توضيحية. Photo by Isabella and Zsa Fischer on Unsplash

ثالثاً: قناع النوم (Schlafmaske). حل بسيط إذا كانت الستائر غير كافية. لكن - والمفارقة هنا - بعض الأقنعة الرخيصة تسمح بمرور الضوء. جرّبوا قبل الشراء.

رابعاً: الأضواء الصغيرة التي ننساها. الراوتر، شاحن الهاتف، التلفزيون في وضع الاستعداد. كلها مصادر ضوء. غطّوها أو افصلوها.

رسالة لعمال الورديات

أحمد - الذي تحدثنا عنه في البداية - اشترى ستائر معتمة الشهر الماضي. يقول إنه ينام أفضل الآن، ويستيقظ أقل إرهاقاً.

لم أكن أعرف أن الضوء يؤثر هكذا، قال. الآن غرفتي مظلمة تماماً عند النوم. الفرق واضح.

50% زيادة في خطر أمراض القلب. هذا رقم يستحق أن نأخذه بجدية. وستائر معتمة بـ 15 يورو قد تكون أفضل استثمار صحي تقومون به هذا العام.

ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.

المصادر

  1. PNAS - Light exposure during sleep and cardiometabolic outcomes
  2. Destatis - Arbeitsmarktstatistik Deutschland
  3. Deutsche Welle - Schlafen unter Licht

مشاركة

اقرأ بعد ذلك

اختيارات قريبة من هذا الموضوع، بدون تشتيت عن المقال.

  1. 01

    Spreepark يعود.. لكن بتذاكر

    الحديقة التي يعرفها كثيرون كمكان مهجور في بلينتروالد تقترب من عودة مختلفة. قرار برلين الأخير لا يعني افتتاحاً غداً، لكنه يكشف شيئاً مهماً: Spreepark الجديد لن يكون نسخة مجانية من الملاهي القديمة. رسوم الدخول، المطاعم، الأكشاك والفعاليات الخارجية صارت جزءاً من الحساب. لذلك لا تخطط لزيارة عائلية قبل أن تعرف ما الذي سيفتح فعلاً.

    ثقافةفريق برليننا
  2. 02

    القصر في وسط برلين مجاني لأولادك

    في نفس البقعة التي يقف عليها اليوم القصر البرليني الجديد، افتُتح قبل خمسين سنة بالضبط مبنى مختلف تماماً. اليوم، من يدفع 50 يورو لدخول هذا المكان مع عائلته غالباً لا يعرف شيئاً مهماً: أجزاء واسعة من Humboldt Forum مجانية تماماً، والأطفال تحت 19 سنة يدخلون كل شيء بدون تذكرة. عائلات عربية كثيرة في برلين تفوّت هذه المعلومة وتظن أن الثقافة في ألمانيا غالية عليها.

    ثقافةفريق برليننا
  3. 03

    عيد الأضحى الجمعة: قدّم طلب الإجازة الآن

    سبعة أسابيع تفصلك عن عيد الأضحى الجمعة 5 يونيو. الموظف الذي يقدّم طلب الإجازة في آخر أسبوع مايو يجد نفسه أمام رفض قانوني من صاحب العمل بحجة 'ضرورات تشغيلية'، لأن المادة 7 من قانون الإجازة تضع الأولوية لمن طلب أولاً. طفلك في المدرسة لن يُعفى تلقائياً، والجزّار الذي بلا تصريح 4a يعرّضك لغرامة. ما الذي يجب أن يصل إلى ثلاث جهات هذا الأسبوع بالضبط.

    ثقافةفريق برليننا
ف

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

التعليقات

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

جاري تحميل التعليقات...

سياق التحرير

حالة النص
لم يتم التحقق بعد
ملاحظة المصادر
روابط المصدر ظاهرة داخل نص هذه النسخة للمراجعة.
آخر تحديث
١٧ يناير ٢٠٢٦
تصحيح أو ملاحظة
إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.
منهجيتنا