2.5 درجة مئوية. هذا هو الفارق في درجة الحرارة المثالية بين الرجال والنساء، بحسب دراسة أوروبية شملت أكثر من 500 مشارك. النساء يفضلن الغرف بدرجة 25 مئوية، بينما الرجال يرتاحون عند 22.5 درجة.
الرقم يبدو بسيطاً. لكنه يفسر آلاف المشاجرات حول ثرموستات التدفئة في الشتاء الألماني.
نشرت جامعة ماستريخت الهولندية - بالتعاون مع باحثين من ألمانيا وبلجيكا - نتائج تفسر لماذا زوجتك ليست "مبالغة" عندما تطلب رفع التدفئة، بينما أنت تفتح النافذة.
ثلاثة أسباب بيولوجية
الكتلة العضلية: أوضحت الدراسة أن العضلات تنتج حرارة حتى في حالة الراحة. الرجال يمتلكون في المتوسط 40% كتلة عضلية، مقارنة بـ30% للنساء. وهذا يعني "محرك تدفئة داخلي" أضعف.
توزيع الدهون: النساء يمتلكن دهوناً أكثر تحت الجلد - وهذا جيد للعزل الحراري نظرياً. لكن الجسم يحمي الأعضاء الداخلية أولاً، فتبقى الأطراف (اليدين والقدمين) أكثر برودة.
الهرمونات: أشار الباحثون إلى أن هرمون الإستروجين يؤثر على انقباض الأوعية الدموية في الأطراف. النتيجة؟ أصابع باردة حتى في غرفة دافئة.
ماذا يعني هذا في الحياة اليومية؟
"كل شتاء نفس النقاش،" روت فاطمة، أم لطفلين في برلين-شارلوتنبورغ. "زوجي يقول الغرفة دافئة، وأنا أرتجف. ظننت أنني أبالغ - الآن أعرف أن جسمي مختلف فعلاً."
لكن الموضوع ليس فقط عن الراحة المنزلية. في تقرير DW، نوّه الباحثون إلى أن درجات حرارة المكاتب في معظم أنحاء العالم صُممت بناءً على راحة الرجال - وهذا قد يؤثر على إنتاجية النساء.
دراسة أمريكية عام 2019 أفادت بأن النساء يؤدين اختبارات الرياضيات والمنطق بشكل أفضل في درجات حرارة أعلى من 24 درجة مئوية. بينما الرجال أدوا بشكل أفضل في درجات أقل من 22 درجة.
نصائح عملية للشتاء الألماني
بدلاً من الجدال حول الثرموستات، اقترح الباحثون حلولاً وسطية:
الطبقات المتعددة أفضل من ملابس سميكة واحدة - فهي تحبس الهواء الدافئ بين الطبقات. الجوارب الصوفية ضرورية، خاصة أن القدمين تفقدان الحرارة بسرعة على الأرضيات الباردة. وإذا كانت يداك باردتين دائماً - حتى داخل المنزل - فهذا طبيعي تماماً إذا كنتِ امرأة.
"الحل الذي وجدناه؟" قالت فاطمة. "بطانية كهربائية لي على الأريكة، والنافذة مفتوحة قليلاً لزوجي. كلانا سعيد الآن."
متى يكون البرد علامة تحذير؟
حذّر أطباء من أن الشعور الدائم بالبرد - خاصة مع تغير لون الأصابع للأبيض أو الأزرق - قد يكون علامة على مشاكل في الدورة الدموية أو الغدة الدرقية. إذا كان البرد مصحوباً بإرهاق شديد أو زيادة في الوزن، فاستشارة الطبيب ضرورية.
لكن للأغلبية - ومنهن كثير من النساء العربيات اللواتي جئن من مناخات أدفأ - البرد الألماني تحدٍّ حقيقي لا "ضعف." والعلم الآن يدعم ذلك.
ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.
المصادر
فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
كيف نعمل: المنهجية التحريريةتابع من هنا
قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.
- 01
Wohngeld.. هل تستحقه ولا تعلم؟
كثير من العائلات العربية في ألمانيا لا تعرف أن لها حقاً قانونياً في إعانة السكن Wohngeld. هذا الدليل العملي يوضح خطوة بخطوة من يحق له التقديم، وما الأوراق المطلوبة، وأين تذهب في برلين، وكيف تتجنب الأخطاء المكلفة.
أخبارفريق برليننا - 02
Kindergeld.. حقّك الذي قد لا تعرفه
259 يورو شهرياً عن كل طفل، لكن كثيراً من العائلات العربية في ألمانيا لا تتقدم بالطلب أو تقع في أخطاء تؤخر صرف المبلغ لأشهر. دليل عملي لتقديم الطلب عبر Familienkasse، والوثائق المطلوبة، وأنواع الإقامات المؤهلة، ونصائح لتسريع الإجراءات.
أخبارفريق برليننا