ثقافة

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر؟ دراسة تجيب

زوجتك تطلب رفع التدفئة وأنت تتصبب عرقاً. ليست مبالغة منها - العلم يؤكد أن أجسام النساء تشعر بالبرد بشكل مختلف. دراسة أوروبية جديدة تكشف السبب.

إيصال التحريرلم يتم التحقق بعد٣ روابط مصدرآخر تحديث ١٤ يناير ٢٠٢٦منهجيتنا

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

3 دقائق للقراءة١٥٢ مشاهدة

2.5 درجة مئوية. هذا هو الفارق في درجة الحرارة المثالية بين الرجال والنساء، بحسب دراسة أوروبية شملت أكثر من 500 مشارك. النساء يفضلن الغرف بدرجة 25 مئوية، بينما الرجال يرتاحون عند 22.5 درجة.

الرقم يبدو بسيطاً. لكنه يفسر آلاف المشاجرات حول ثرموستات التدفئة في الشتاء الألماني.

نشرت جامعة ماستريخت الهولندية - بالتعاون مع باحثين من ألمانيا وبلجيكا - نتائج تفسر لماذا زوجتك ليست "مبالغة" عندما تطلب رفع التدفئة، بينما أنت تفتح النافذة.

ثلاثة أسباب بيولوجية

الكتلة العضلية: أوضحت الدراسة أن العضلات تنتج حرارة حتى في حالة الراحة. الرجال يمتلكون في المتوسط 40% كتلة عضلية، مقارنة بـ30% للنساء. وهذا يعني "محرك تدفئة داخلي" أضعف.

توزيع الدهون: النساء يمتلكن دهوناً أكثر تحت الجلد - وهذا جيد للعزل الحراري نظرياً. لكن الجسم يحمي الأعضاء الداخلية أولاً، فتبقى الأطراف (اليدين والقدمين) أكثر برودة.

الهرمونات: أشار الباحثون إلى أن هرمون الإستروجين يؤثر على انقباض الأوعية الدموية في الأطراف. النتيجة؟ أصابع باردة حتى في غرفة دافئة.

امرأة تحتضن كوب شاي ساخن في الشتاء
صورة توضيحية. Photo by Bence Balla-Schottner on Unsplash

ماذا يعني هذا في الحياة اليومية؟

"كل شتاء نفس النقاش،" روت فاطمة، أم لطفلين في برلين-شارلوتنبورغ. "زوجي يقول الغرفة دافئة، وأنا أرتجف. ظننت أنني أبالغ - الآن أعرف أن جسمي مختلف فعلاً."

لكن الموضوع ليس فقط عن الراحة المنزلية. في تقرير DW، نوّه الباحثون إلى أن درجات حرارة المكاتب في معظم أنحاء العالم صُممت بناءً على راحة الرجال - وهذا قد يؤثر على إنتاجية النساء.

دراسة أمريكية عام 2019 أفادت بأن النساء يؤدين اختبارات الرياضيات والمنطق بشكل أفضل في درجات حرارة أعلى من 24 درجة مئوية. بينما الرجال أدوا بشكل أفضل في درجات أقل من 22 درجة.

نصائح عملية للشتاء الألماني

بدلاً من الجدال حول الثرموستات، اقترح الباحثون حلولاً وسطية:

الطبقات المتعددة أفضل من ملابس سميكة واحدة - فهي تحبس الهواء الدافئ بين الطبقات. الجوارب الصوفية ضرورية، خاصة أن القدمين تفقدان الحرارة بسرعة على الأرضيات الباردة. وإذا كانت يداك باردتين دائماً - حتى داخل المنزل - فهذا طبيعي تماماً إذا كنتِ امرأة.

"الحل الذي وجدناه؟" قالت فاطمة. "بطانية كهربائية لي على الأريكة، والنافذة مفتوحة قليلاً لزوجي. كلانا سعيد الآن."

متى يكون البرد علامة تحذير؟

حذّر أطباء من أن الشعور الدائم بالبرد - خاصة مع تغير لون الأصابع للأبيض أو الأزرق - قد يكون علامة على مشاكل في الدورة الدموية أو الغدة الدرقية. إذا كان البرد مصحوباً بإرهاق شديد أو زيادة في الوزن، فاستشارة الطبيب ضرورية.

لكن للأغلبية - ومنهن كثير من النساء العربيات اللواتي جئن من مناخات أدفأ - البرد الألماني تحدٍّ حقيقي لا "ضعف." والعلم الآن يدعم ذلك.

ملاحظة: بعض الأسماء والتفاصيل في هذا المقال توضيحية لحماية خصوصية المصادر.

المصادر

  1. DW Arabic - لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟
  2. Maastricht University - Climate and Health Research
  3. PLOS ONE - Temperature and Cognitive Performance Study (2019)

مشاركة

اقرأ بعد ذلك

اختيارات قريبة من هذا الموضوع، بدون تشتيت عن المقال.

  1. 01

    Spreepark يعود.. لكن بتذاكر

    الحديقة التي يعرفها كثيرون كمكان مهجور في بلينتروالد تقترب من عودة مختلفة. قرار برلين الأخير لا يعني افتتاحاً غداً، لكنه يكشف شيئاً مهماً: Spreepark الجديد لن يكون نسخة مجانية من الملاهي القديمة. رسوم الدخول، المطاعم، الأكشاك والفعاليات الخارجية صارت جزءاً من الحساب. لذلك لا تخطط لزيارة عائلية قبل أن تعرف ما الذي سيفتح فعلاً.

    ثقافةفريق برليننا
  2. 02

    القصر في وسط برلين مجاني لأولادك

    في نفس البقعة التي يقف عليها اليوم القصر البرليني الجديد، افتُتح قبل خمسين سنة بالضبط مبنى مختلف تماماً. اليوم، من يدفع 50 يورو لدخول هذا المكان مع عائلته غالباً لا يعرف شيئاً مهماً: أجزاء واسعة من Humboldt Forum مجانية تماماً، والأطفال تحت 19 سنة يدخلون كل شيء بدون تذكرة. عائلات عربية كثيرة في برلين تفوّت هذه المعلومة وتظن أن الثقافة في ألمانيا غالية عليها.

    ثقافةفريق برليننا
  3. 03

    عيد الأضحى الجمعة: قدّم طلب الإجازة الآن

    سبعة أسابيع تفصلك عن عيد الأضحى الجمعة 5 يونيو. الموظف الذي يقدّم طلب الإجازة في آخر أسبوع مايو يجد نفسه أمام رفض قانوني من صاحب العمل بحجة 'ضرورات تشغيلية'، لأن المادة 7 من قانون الإجازة تضع الأولوية لمن طلب أولاً. طفلك في المدرسة لن يُعفى تلقائياً، والجزّار الذي بلا تصريح 4a يعرّضك لغرامة. ما الذي يجب أن يصل إلى ثلاث جهات هذا الأسبوع بالضبط.

    ثقافةفريق برليننا
ف

فريق برليننا

فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

التعليقات

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

جاري تحميل التعليقات...

سياق التحرير

حالة النص
لم يتم التحقق بعد
ملاحظة المصادر
روابط المصدر ظاهرة داخل نص هذه النسخة للمراجعة.
آخر تحديث
١٤ يناير ٢٠٢٦
تصحيح أو ملاحظة
إذا لاحظت خطأً، راسل التحرير عبر صفحة التواصل.
منهجيتنا