أرغفة خبز كاملة في حاويات النفايات العضوية بضاحية لساربروكن. هذا ما رصده فريق برنامج Plusminus، بحسب تقرير tagesschau المنشور في 20 سبتمبر 2026. بالنسبة إلى ميزانية البيت، يفتح المشهد سؤالاً محدداً: أيّ مشتريات ندفع ثمنها مراراً، ثم ينتهي جزء منها في القمامة؟
يذكر التقرير نحو 11 مليون طن سنوياً، ويصفها في مقدمته بأنها أغذية صالحة للأكل. لكن تعريف وزارة الزراعة الاتحادية (BMLEH) أوسع من ذلك: تسجل بياناتها قرابة 10.8 مليون طن من نفايات الغذاء بالوزن الرطب لعام 2022. والصفحة منشورة في 24 فبراير 2026، وهو تاريخ نشرها، لا سنة قياس هذه الكمية.
تدخل في هذا الوزن بقايا الوجبات والأغذية غير المبيعة، وكذلك أجزاء لا تؤكل، مثل قشور المكسرات والفواكه والعظام وتفل القهوة. لذلك لا يصح اعتبار الكمية كلها طعاماً كان يمكن تناوله. ويغطي الرقم الإنتاج الزراعي الأولي وتصنيع الغذاء والتجارة وتقديم الطعام خارج المنزل والأسر. لكنه لا يحصي كل الفاقد؛ فالمنهجية تستبعد، مثلاً، خسائر ما قبل الحصاد وأثناءه.
وأين تقع الأسر؟ بحسب توزيع الوزارة لعام 2022 نفسه، تشكل نفايات المنازل 58 في المئة من الإجمالي، أي نحو 6.3 مليون طن. ويعادل ذلك متوسطاً قدره 74.5 كيلوغراماً للفرد سنوياً داخل الأسر. يشمل هذا المتوسط أيضاً المكونات غير المأكولة؛ وليس قياساً لما ترميه كل أسرة بعينها.
هذه أوزان، وليست كشف حساب للمشتريات. لا تحدد حصة الأسر وحدها مقدار الهدر القابل للتجنب، ولا تسجل أسعار الأصناف التي اشترتها أسرتك. وتحويلها إلى خسارة مالية ثابتة لكل منزل سيعطي رقماً أدق في مظهره مما تسمح به البيانات.
أما المثال الأقرب إلى رف المتجر فيقدمه تقرير tagesschau على لسان الباحثة في علوم الغذاء ببرلين نينا لانغن. فهي ترى أن العبوات الكبيرة أحد أسباب الهدر: بعض الفواكه والخضراوات يُعرض في عبوات مجمعة، فيشتري المستهلك أكثر مما يحتاج ويبقى جزء يفسد. إتاحة عبوات أصغر أو البيع بالحبة قرار يستطيع المتجر اتخاذه. أما الأسرة فتستطيع مقارنة الكمية المعروضة بما تستخدمه فعلاً، ضمن الخيارات المتاحة لها.
ويعرض التقرير مشروع Miss Mit، الذي شاركت لانغن في إطلاقه، وفيه يقيس المشاركون نفاياتهم ويسجلونها في يوميات. بحسب الباحثة، ساعد ذلك المشاركين على تقليل الهدر، لكن الاستجابة كانت ضعيفة: عاد 250 سجلاً مكتملاً فقط. التجربة تقدم فكرة قابلة للتطبيق في البيت، ولا تبرر وعد كل أسرة بمبلغ توفير محدد.
للبدء، نقترح سجلاً لمدة أسبوع واحد: دوّن الصنف الذي تخلصت منه، وكميته التقريبية، وسبب التخلص منه. افصل القشور والعظام عن الطعام الذي اشتريته للأكل ثم لم تستخدمه. ابحث في نهاية الأسبوع عن تكرار واضح، مثل خبز يبقى من كل عبوة أو خضراوات لا تدخل في الوجبات المخططة.
إذا أردت تقدير الكلفة، ارجع إلى إيصالك وسعر الكمية التي لم تستخدمها، مع إبقاء الحساب تقريبياً. ثم عدّل في التسوق التالي كمية شراء صنف واحد يتكرر رميه، وراقب النتيجة. هذا التعديل يتعلق بما ستشتريه لاحقاً؛ ولا يتطلب تناول طعام تشك في سلامته.
فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.
كيف نعمل: المنهجية التحريريةتابع من هنا
قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.
- 01
ميرتس في الهند.. ماذا يعني للعمال العرب؟
في أول زيارة رسمية للمستشار الألماني إلى نيودلهي، أعلن عن اقتراب اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والهند. الاتفاقية قد تفتح أبواب ألمانيا لمئات الآلاف من العمال الهنود المهرة - فما أثر ذلك على فرص العمالة العربية في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والطب؟
سياسةفريق برليننا - 02
Ehegattensplitting: كم توفّر وهل ستخسرها؟
ثلاثة إلى خمسة آلاف يورو في السنة. هذا ما يوفّره كثير من الأزواج في ألمانيا بفضل نظام ضريبي واحد، دون أن ينتبهوا إليه. الآن هناك مقترح لإلغائه. والجزء الذي لا يعرفه معظم الناس: الحماية التي يتحدث عنها السياسيون ليست مضمونة بعد. إذا كنت تخطط للزواج هذا العام أو العام القادم، قد يكون توقيت قرارك مكلفاً جداً.
أخبارفريق برليننا
