صحة

ترند الفيرمونات: جاذبية بلا دليل

هل تترك مزيل العرق لأن مقطعاً يعدك بجاذبية أكبر؟

مشاركة
صورة توضيحية لشخص يستخدم مزيل العرق

صورة توضيحية لاستخدام مزيل العرق، ولا تعني تأييد الترند.مصدر الصورة: Curious_Collectibles · Pixabay Content License

إيصال التحريرتم التحقق2 روابط مصدرآخر تحديث 20 سبتمبر 2026منهجيتنا
إيصال المصادر

تقليل الاستحمام وترك مزيل العرق مقابل جاذبية أكبر: هذا هو الوعد الذي يصفه تقرير DW عربية عن ترند «Pheromone Maxxing» المتداول على منصات التواصل. تقوم الفكرة على أن الاحتفاظ برائحة الجسم يحافظ على فيرمونات تجذب الآخرين. لكن التقييم العلمي الذي ينقله التقرير لا يقدم دليلاً يثبت أن تغيير هذه العادات يحقق الوعد.

الاسم العلمي لا يحسم المسألة. الفيرمون مادة يفرزها فرد وتُحدث استجابة موثوقة لدى فرد آخر من النوع نفسه؛ قوة الرائحة ليست ما يحددها. وتنقل DW عن مقال لباحثين في The Conversation أنه لم تُحدَّد لدى البشر حتى الآن مادة كيميائية تستوفي المعايير العلمية لتصنيفها كفيرمون بشري.

وماذا عن تجارب الانجذاب إلى رائحة القمصان؟ يعرض تقرير DW دراسة من عام 1995 وجدت أن نساء فضّلن روائح قمصان رجال تختلف عنهن في جينات MHC المرتبطة بالمناعة. لكن تحليلاً تلوياً لعدة دراسات نُشر عام 2020 لم يجد تأثيراً عاماً واضحاً يؤكد هذه العلاقة، وأشار إلى احتمال تحيّز نشر النتائج الإيجابية.

ولا ينفي التقرير أن تكون رائحة شخص ما جذابة، مثلاً لارتباطها بمشاعر وذكريات إيجابية. الفارق هنا عملي: الإعجاب برائحة شخص لا يثبت أن ترك الاستحمام أو مزيل العرق سيزيد جاذبيتك.

وتذكر DW أن العرق الطازج يتكون بنحو 99% من الماء ويكاد يكون بلا رائحة، بينما تظهر رائحة الجسم أساساً مع نشاط البكتيريا على الجلد. ازدياد الرائحة بعد تقليل الاستحمام ليس دليلاً على أن «الفيرمونات تعمل».

للتعامل مع رائحة الجسم نفسها، توصي الخدمة الصحية البريطانية NHS بغسل الإبطين ومنطقة الأربية عند أعلى الفخذين والقدمين بالصابون مرتين يومياً على الأقل، وتجفيفها جيداً. هذه توصية للعناية بمناطق محددة عند التعامل مع الرائحة، وليست وتيرة مفروضة للاستحمام الكامل على الجميع.

وتشمل إرشادات NHS استخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق، وتغيير الملابس وغسلها بانتظام. ولمن يحتاج إلى تنظيف ألطف على الجلد، تذكر الصفحة إمكان سؤال الصيدلي عن بدائل للصابون.

أما طلب المشورة الطبية، فتوصي به صفحة NHS إذا لم تتحسن رائحة الجسم بالعناية الذاتية، مع وجود أحد هذه الأمور: تغير الرائحة المعتادة، أو بدء تعرق مفاجئ أكثر بكثير من المعتاد، أو تأثير الرائحة في تقدير الشخص لذاته. هذه أسباب للاستشارة، ولا تحدد وحدها سبب التغير.

إذا انطبقت عليك أسباب الاستشارة المذكورة، دوّن متى لاحظت التغير وما جربته للعناية بالرائحة، وناقش ذلك مع طبيب.

مشاركة

فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

كيف نعمل: المنهجية التحريرية

تابع من هنا

قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.

  1. 01

    الغذاء والاكتئاب: لا وعد بالشفاء

    انخفض استهلاك الأغذية فائقة المعالجة بنسبة 85 بالمئة لدى المجموعة التي غيّرت غذاءها في تجربة شملت 20 مشاركاً، بحسب DW. لكن التقرير لا يحدد مقدار التحسن في أعراض الاكتئاب والقلق. هذا الفارق يهم من يفكر في تغيير غذائه أملاً في تحسن نفسي: ما الفائدة التي يمكن توقعها، وكيف تناقش النتيجة مع الطبيب أو المعالج ضمن رعايتك الحالية، من دون وعود بالشفاء أو تحميلك مسؤولية استمرار الأعراض.

    صحةفريق برليننا
  2. 02

    قبل شراء الفيتامينات: ماذا تفحص؟

    حين توشك عبوة الفيتامينات على النفاد، قد يصبح شراء التالية خطوة تلقائية. لكن اسم الفيتامين والكمية اليومية المكتوبة لا يجيبان عن سؤال الحاجة إلى المنتج. في ألمانيا، تحمل عبوات Nahrungsergänzungsmittel بيانات إلزامية يمكن قراءتها قبل الدفع. ما الذي توضحه هذه البيانات، وما الذي يحتاج إلى سؤال الصيدلي أو الطبيب؟ ابدأ بمراجعة المكونات وسبب الاستخدام، قبل أن تقرر إن كانت العبوة التالية تستحق الإنفاق.

    صحةفريق برليننا

التعليقات

جاري تحميل التعليقات...