ثقافة

المومياء الصارخة: سبب الوفاة لم يُحسم

فم مفتوح في صورة مومياء يكفي لصنع عنوان مثير، لكنه لا يكشف وحده سبب الوفاة.

مشاركة
المومياء الصارخة: سبب الوفاة لم يُحسم

مصدر الصورة: Anagoria · CC BY 3.0

إيصال التحريرتم التحقق2 روابط مصدرآخر تحديث 15 سبتمبر 2026منهجيتنا
إيصال المصادر

لا يكفي فم المومياء المفتوح لمعرفة كيف ماتت صاحبته. وبحسب تقرير DW عربية عن «المومياء الصارخة»، لم يجد الباحثون المصريون دليلاً قاطعاً على إصابة قاتلة أو مرض محدد تسبب في وفاتها. هذه هي حدود النتيجة، مهما بدا تعبير الوجه مقنعاً.

يعيد التقرير تناول دراسة يقول إنها نُشرت في مجلة Frontiers in Medicine في أغسطس 2024. موضوعها مومياء امرأة تحمل الرمز CIT8، عُثر عليها عام 1935 في الدير البحري بالأقصر، أسفل مقبرة سنموت. ويحدد التقرير مكان حفظها بمخزن المتحف المصري في ميدان التحرير بالقاهرة. عودة قصتها إلى التغطية لا تجعل الدراسة اكتشافاً جرى اليوم.

ما الذي فُحص فعلياً؟ ينقل تقرير DW تفاصيل عن التصوير والتحليلات: استخدم الفريق التصوير المقطعي المحوسب وتحليلات أثرية وكيميائية لدراسة الجسد ومواد التحنيط والشعر والشعر المستعار. وقدّر عمر المرأة عند الوفاة بنحو 48 عاماً. وأظهرت الصور تآكلاً في الأسنان وتغيرات مرتبطة بالتقدم في السن بالمفاصل والعمود الفقري. هذه نتائج عن حالة الجسد، وليست تشخيصاً لسبب الوفاة.

ومن النتائج التي يوردها التقرير بقاء الدماغ والأعضاء الداخلية، مع غياب دليل على فتح البطن. وفي المقابل، كشفت التحليلات استخدام مواد وصفها التقرير بأنها ثمينة ومستوردَة، منها راتنج العرعر والبخور. استند الباحثون إلى ذلك لترجيح أن التحنيط جرى بعناية، والاعتراض على اعتبار بقاء الأعضاء دليلاً على الإهمال. هنا أيضاً توجد خطوة تفسيرية بين المادة التي عُثر عليها والحكم على جودة التحنيط.

أما تفسير الفم المفتوح، فينقله DW بصيغة الاحتمال. اقترح الباحثون ما يُسمى «تشنج الجثة»، وربطوا الفرضية بألم شديد أو انفعال قوي عند الوفاة. ويذكر التقرير أيضاً التيبس الرمي وتغيرات الأنسجة بعد الوفاة وطرق الدفن بوصفها عوامل محتملة في هذا المظهر. لا تثبت هذه الفرضية أن المرأة صرخت، ولا تحدد المرض أو الإصابة التي أنهت حياتها.

عند قراءة القصة مع أبنائك، توقفوا عند الأفعال: «أظهرت الصور» يصف نتيجة فحص، و«قدّر الباحثون» يعلن تقديراً، و«قد تكون» يقدم فرضية. جرّبوا تصنيف جملة عن الأسنان وأخرى عن الألم وفق هذا الفرق. وقبل إعادة مشاركة الخبر، أبقوا كلمة «فرضية» في وصف تفسير الفم المفتوح.

وفي برلين، يتيح المتحف المصري ومجموعة البرديات مدخلاً محلياً إلى التراث المصري. بحسب صفحة تعريف المؤسسة، تُعرض المجموعة في Neues Museum، وتضم تماثيل ونقوشاً وبرديات وتوابيت حجرية، وتغطي زمناً يبدأ من نحو 3000 قبل الميلاد ويمتد إلى العصر الروماني. هذا سياق متحفي مستقل عن المومياء المحفوظة في القاهرة.

ابدؤوا بصفحة التعريف، واختاروا مع أبنائكم قطعة تثير فضولهم، مثل «الرأس الأخضر البرليني» الذي تذكره المؤسسة. ثم احملوا السؤال نفسه إلى قراءة وصفها: ما الذي نعرفه من الأثر، وما الذي نحتاج إلى أدلة أخرى لفهمه؟

مشاركة

فريق برليننا · فريق تحرير برليننا - نقدم لكم أحدث الأخبار والمعلومات المهمة للمجتمع العربي في ألمانيا.

كيف نعمل: المنهجية التحريرية

تابع من هنا

قراءات مرتبطة، خطوة عملية موثوقة، أو استراحة قصيرة مع لعبة اليوم.

  1. 01

    نوبل الأدب: الإعلان في 8 أكتوبر

    قد تصلك قائمة «مرشحي نوبل» قبل أن يصل الخبر نفسه. لكن انطلاق إعلانات الجوائز في 5 أكتوبر لا يعني إعلان جائزة الأدب في اليوم نفسه. موعدها الخميس 8 أكتوبر، ليس قبل الساعة 13:00 بتوقيت برلين. إليك أين تتابع الإعلان الرسمي، ومن يختار الفائز، ولماذا لا تُعامل الأسماء المتداولة بوصفها قائمة ترشيحات منشورة من الجهة المانحة.

    ثقافةفريق برليننا
  2. 02

    زيارة المتحف: ماذا يحتاج الكفيف؟

    تذكرة الدخول لا تخبرك كيف ستتعرف إلى المعروضات إذا كنت كفيفاً أو ضعيف البصر. دعوى يتناولها تقرير DW بشأن المتحف البريطاني تضع الوصف الصوتي في قلب تجربة الزيارة. وفي ميونيخ، يعلن المتحف الألماني عن نماذج لمسية ومحتوى صوتي. قبل الحجز، تبقى تفاصيل تستحق التأكد: ما الذي يمكنك لمسه، وبأي لغة يتوفر الوصف، وهل تحتاج الجولة إلى تسجيل منفصل؟

    ثقافةفريق برليننا

التعليقات

جاري تحميل التعليقات...